Daily Beirut

العالم

البنتاغون يبلغ "الناتو" بتقليص دعمه العسكري في حالات الأزمات

··قراءة 2 دقيقتان
البنتاغون يبلغ "الناتو" بتقليص دعمه العسكري في حالات الأزمات
مشاركة

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الاربعاء، نقلا عن مسؤولين أن البنتاغون أبلغ حلفاءه في حلف شمال الأطلسي "الناتو" بخطة لتقليص كبير في القوات والقدرات العسكرية التي تلتزم بها الولايات المتحدة خلال حالات الأزمات، في خطوة تعكس تحولاً في أولويات الانتشار العسكري الأمريكي.

وتشمل التخفيضات المرتقبة تقليص أصول استراتيجية رئيسية مثل القاذفات بعيدة المدى والطائرات والدعم البحري، ما أثار مخاوف داخل الحلف بشأن مستوى الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا في المرحلة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حاليين وسابقين مطلعين أن ألكسندر فيليز غرين، وهو مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، أبلغ حلفاء حلف "الناتو" بالتخفيضات المخطط لها خلال اجتماع مغلق عُقد الأسبوع الماضي في مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وبحسب المسؤولين، فإن إدارة ترامب تسعى إلى خفض حجم مجموعة القدرات العسكرية التي تخصصها الولايات المتحدة لحلف الناتو في حال اندلاع صراع، بنسبة تتراوح بين الثلث والنصف، بما يشمل تقليص الالتزامات المتعلقة بالقاذفات الاستراتيجية وقوات الضربات بعيدة المدى، إضافة إلى بعض الأصول البحرية وطائرات التزويد بالوقود جواً.

وتأتي هذه الخطوة قبيل قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، تركيا، في يوليو/تموز. ومن المتوقع أن يحضر ترامب الاجتماع ويضغط على قادة الحلفاء الآخرين لتحمل المزيد من المسؤولية عن الدفاع عن أوروبا.

ويأتي ذلك في أعقاب تحركات أخرى للبنتاغون لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، والتي قالت وزارة الدفاع إنها ضرورية لتمكين الولايات المتحدة من إعادة تخصيص المزيد من القوات إلى المحيط الهادئ حيث تسعى الولايات المتحدة إلى ردع القوة العسكرية الصينية المتنامية.

وسحب البنتاغون لواءً من الجيش من رومانيا العام الماضي، وألغى نشر لواء مدرع في بولندا مطلع هذا الشهر. وبعد تزايد المخاوف من أن يُعاقب هذا الإلغاء حليفًا مثاليًا يُنفق 5% من ناتجه المحلي الإجمالي على الجيش - وهو توجه إنفاقي حثّ عليه ترامب - أعلن ترامب عن إرسال 5000 جندي أمريكي إضافي إلى بولندا. ولم يُفصح عما إذا كانوا سيأتون من دول أوروبية أخرى، أو ما إذا كان مستعدًا لإعادة نشر القوات المُعلّقة.

وأثار حجم وسرعة التخفيضات الأمريكية قلق بعض المشرعين الأمريكيين، الذين يخشون أن تقوم الإدارة بتقويض الالتزام الأمريكي تجاه حلف الناتو في وقت لا تزال فيه قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تشكل تهديداً، ولا يزال الحلفاء الأوروبيون يكافحون لسد النقص.

وشنّ ترامب هجوماً لاذعاً على حلف الناتو خلال ولايته الثانية، واتهم بعض الحلفاء الأوروبيين بعدم دعم الحملة العسكرية الأمريكية ضد طهران. وخصّ بالذكر ألمانيا، التي تستضيف أكبر عدد من القوات الأمريكية في أوروبا، وذلك على خلفية انتقادات المستشار الألماني فريدريش ميرتس للولايات المتحدة لافتقارها إلى استراتيجية فعّالة في حربها مع إيران.

تتعلق التخفيضات التي أعلنتها فيليز-غرين لحلف الناتو بمجموعة القوات التي خصصتها الولايات المتحدة للدفاع عن الحلف في حالة الأزمات. ويُعرف هذا النموذج باسم "نموذج قوة الناتو"، وهو يحدد القوات والموارد التي ستوفرها الدول خلال الأيام العشرة الأولى، والثلاثين يومًا الأولى، والمئة والثمانين يومًا الأولى من النزاع أو الأزمة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة