العالم

تسلمت السلطات الأميركية سلاحًا يُشتبه في أنه كان بحوزة الرجل الذي حاول استهداف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أمس الأحد. ووصف السلاح أنه «بندقية على طراز AK-47» من قبل مكتب شريف مقاطعة بالم بيتش، إلا أن أحد الخبراء أشار إلى أنه يبدو أنه سلاح من نوع SKS.
قالت السلطات إنها استردت البندقية من موقع بالقرب من سياج شبكي محاط بالأشجار في ملعب جولف ترمب الدولي في ويست بالم بيتش. وقد رصدت وكالة الخدمة السرية المشتبه به بعد ظهر يوم الأحد، بينما كان ترمب يتجول في الملعب، وفقًا لما ذكره شريف المقاطعة ريك برادشو.
فر المشتبه به بعد أن أطلق عليه أحد عملاء الخدمة السرية النار، مما أحبط ما يُعتقد أنه محاولة اغتيال محتملة ضد ترامب. بالإضافة إلى السلاح، استردت السلطات حقيبتين ظهر فيهما بلاط خزفي وكاميرا من المكان الذي رُصد فيه المشتبه به.
أوضح برادشو أن السلاح كان من نوع AK، ولكن الصور التي تم عرضها في مؤتمر صحفي تظهر بندقية من نوع SKS، مزودة بمخزن يشبه مخازن AK لطلقات 7.62 مم، وفقًا للخبير في الأسلحة ن.ر. جينزين-جونز، مدير شركة “أرمامنت ريسيرش سيرفيسز”.
تعريف خاطيء
وقال جينزين-جونز لصحيفة “واشنطن بوست” إن “السلاح في الصورة تم تعريفه بشكل خاطئ كنوع AK، ربما بسبب المخزن المنحني بشكل مميز ونظام الغاز المرئي المشابه”. وأشار إلى أن البندقية التي تظهر في الصورة ليست دقيقة ولا تعتبر الخيار الأفضل في المواجهات طويلة المدى.
بندقية SKS هي سلاح نصف آلي يستخدم طلقات 7.62 مم، وهي عيار أعلى من العيارات التي تستخدم عادةً في البنادق من طراز AR. رغم أن تصميمها يعود إلى الاتحاد السوفيتي في الأربعينيات، إلا أنها انتشرت على نطاق واسع بين حلفاء السوفيت خلال الحرب الباردة. البندقية SKS متاحة في المحلات ومعارض الأسلحة في الولايات المتحدة بسبب سعرها المنخفض ووفرة الذخيرة.
ووفقًا لجينزين-جونز، فإن SKS ليست بندقية دقيقة، حتى مع إضافة مناظير، فهي تظل محدودة بخصائص أخرى مثل معايير التصنيع والذخيرة. وأشار إلى أن ترامب كان على بُعد يتراوح بين 300 و500 ياردة من المكان الذي رُصد فيه الرجل المسلح، وهو ما وصفه برادشو بأنه “مسافة غير طويلة” بالنسبة للبندقية التي وجدتها السلطات.
لم يتضح ما إذا كان الرجل قد أطلق أي طلقات، أم أن الطلقات الوحيدة كانت من قبل الخدمة السرية. يأتي حادث يوم الأحد بعد شهرين من محاولة اغتيال أخرى لترامب خلال تجمع انتخابي في باتلر، بنسلفانيا.
في الحادثة السابقة، استخدم الجاني البالغ من العمر 20 عامًا بندقية من طراز AR اشتراها والده بشكل قانوني، وأطلق النار على ترامب من على سطح مبنى يبعد حوالي 450 قدمًا، أو 150 ياردة، مما أدى إلى إصابة الرئيس السابق وقتل أحد الحضور في التجمع.
وأعلنت حملة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، الذي يخوض انتخابات الرئاسة المقررة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مرشحا عن الحزب الجمهوري، في بيان، الأحد، أن ترمب بخير، بعد إطلاق نار في محيط المكان الذي يوجد فيه.
وقال جهاز الخدمة السرية، في بيان، إنه بالتعاون مع شرطة مقاطعة بالم بيتش، يجري تحقيقا في حادثة أمنية تتعلق بالرئيس السابق دونالد ترمب، وقع قبل الساعة 2 ظهرًا بالتوقيت المحلي بقليل، مشيرا إلى أن ترمب في أمان.
وقالت وسائل إعلام أميركية إن ترمب كان يلعب الغولف بناديه في بالم بيتش، وذلك في أثناء تبادل إطلاق النار بين شخصين خارج النادي.
وقال المتحدث باسمه، ستيفن تشيونغ، في بيان، إن «ترمب آمن بعد إطلاق نار على مقربة منه، ولا توجد تفاصيل أخرى في هذا الوقت».
وقال ترامب على منصات للتواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء أمس الأحد “أود أن أشكر الجميع على اهتمامهم وكل من تمنوا لي السلامة. كان بكل تأكيد يوما مثيرا!”، وشكر جهاز الخدمة السرية والشرطة على حمايته.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز وقناة فوكس نيوز وشبكة سي.إن.إن نقلا عن مسؤولين في إنفاذ القانون لم تذكر أسماءهم أن المشتبه به يدعى رايان ويسلي روث (58 عاما) من هاواي. وفتش عناصر من الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي منزلا في جرينزبورو بولاية نورث كارولاينا في وقت متأخر أمس، وأكد أحد الجيران أن المنزل كان مملوكا لروث.
وستثير محاولة الهجوم بلا شك أسئلة جديدة بخصوص مستوى الحماية الممنوح للرئيس السابق. وردا على سؤال من صحفي اعترف مسؤولون بأن ملعب الجولف لم يكن مطوقا أمنيا بالكامل بسبب عدم وجود ترامب حاليا في منصب الرئيس.
وقال ريك برادشو قائد شرطة مقاطعة بالم بيتش خلال إفادة أمس الأحد “لو كان (رئيسا حاليا) كنا سنطوق ملعب الجولف بأكمله… لأنه ليس كذلك، فالتأمين مقتصر على المناطق التي تعتبرها الخدمة السرية ممكنة”.
وبعد فترة وجيزة من الواقعة أرسل ترمب رسالة بالبريد الإلكتروني لأنصاره قال فيها “لن يعرقلني أي شيء. لن أستسلم أبدا!”.
ووفقا لبيان أصدره البيت الأبيض، قال الرئيس جو بايدن في وقت لاحق إنه أصدر تعليمات لفريقه للتأكد من امتلاك جهاز الخدمة السرية الموارد التي يحتاجها لضمان سلامة ترامب.
محاولة اغتيال ترمب
وكان ترمب قد أصيب في أذنه في محاولة اغتيال في بنسلفانيا يوم 13 يوليو/ تموز، حين سمعت أصوات أعيرة نارية متعددة في تجمع انتخابي له.
وأظهرت لقطات مصورة أفرادا من جهاز الخدمة السرية والشرطة يرافقون ترمب إلى سيارة بينما كان يرفع قبضته في الهواء.
وظهرت في اللقطات المصورة دماء على أذنه وقناصة على سطح قريب من المنصة التي كان يقف عليها ترمب.



