العالم

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، يوم الاثنين 29 يناير/كانون الثاني، إن قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ارتكبت جرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان، حيث قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، لمجلس الأمن الدولي، إن مكتب المحكمة الجنائية الدولية لديه "أسباب للاعتقاد" بأن كلا من القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية المنافسة، قد ارتكبت جرائم بموجب قانون روما، بما في ذلك الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وأضاف كريم خان أن مكتب المدعي العام للمحكمة يقوم "بجمع مجموعة كبيرة جدًا من المواد والمعلومات والأدلة ذات الصلة بتلك الجرائم على وجه الخصوص"، منذ بدء التحقيق في يوليو/ تموز الماضي، على ضوء المعلومات الخطيرة التي تشير إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم قتل تعسفي واغتصابات، إضافة إلى قيام القوات المسلحة السودانية بعمليات قصف جوي في المناطق السكنية.
من جهتها، أعربت الأمم المتحدة أيضًا عن قلقها بشأن عمليات القتل على أساس العرق ضد المدنيين من قبيلة المساليت، التي يُزعم أن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها ارتكبتها.
وحث المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي على "معالجة الكارثة، وكذلك منع انتشار عدوى العنف على نطاق أوسع"، معتبرا أيضا أن ما يحدث" في دارفور سيء بما فيه الكفاية، لكن هناك خطر حقيقي من إمكانية اتساع العنف بطريقة عميقة".
وكان كريم خان قد زار في وقت سابق مخيمات في تشاد المجاورة، حيث يشعر اللاجئون من إقليم دارفور أن "العالم تجاهل معاناتهم"، حيث تدفق أكثر من نصف مليون سوداني إلى تشاد منذ اندلاع الصراع في أبريل/ نيسان الماضي، كما أدى العنف إلى نزوح 7.1 مليون شخص داخليا في السودان، بينما فر 1.5 مليون عبر الحدود إلى الدول المجاورة.



