العالم
أعلن حزب الشعب المنغولي (يسار الوسط) الذي يهيمن على البرلمان الخميس أنه حقق فوزا كبيرا في الانتخابات الرئاسية في منغوليا، بعد اقتراع طغت فيه إجراءات مكافحة وباء كوفيد-19 وشهد نسبة امتناع كبيرة عن التصويت.

وأعلن رئيس الوزراء السابق خوريلسوخ أوخنا فوزه في الانتخابات بحوالى سبعين بالمئة من الأصوات، بعد خمسة أشهر من اضطراره للتنحي عن منصبه كرئيس للحكومة على أثر فضيحة بشأن الإجراءات الصارمة لمكافحة الوباء في هذا البلد الواقع بين الصين وروسيا ولا منفذ له على البحر.
\nوكان حزبه فاز في الانتخابات التشريعية قبل عام على الحزب الديموقراطي (ليبرالي محافظ) الذي يقوده الرئيس المنتهية ولايته خالتما باتولغا، مستفيدا من فاعلية الإجراءات التي اتخذت لمكافحة كورونا .
\nوباتولغا بطل العالم السابق في السامبو أحد الفنون القتالية المنغولية، حُرم من حق الترشح لإعادة انتخابه بعد تعديلات دستورية أقرت في 2019، تقضي بولاية رئاسية واحدة فقط لست سنوات.
\nوحصل المنافس الرئيسي للفائز مرشح دعاة حماية البيئة إنخبات دنغاسورين على عشرين بالمئة من الأصوات فقط. وكان رجل الأعمال هذا في الاقتصاد الرقمي يعتمد على دعم الشباب في بلد يعاني من تلوث الهواء والتصحر.
\nلكن حملته ضعفت بعد إصابته بكورونا ما أجبره على الخضوع لحجر صحي وإلغاء المناظرة التلفزيونية التي كان من المقرر إجراؤها قبل أسبوع من الاقتراع.
وشارك 59 بالمئة فقط من نحو مليوني ناخب في التصويت الأربعاء، وهو عدد قياسي منخفض في البلاد التي اعتمدت أول دستور ديموقراطي في 1992، عندما غادرت الفلك السوفيتي.
\nورأى الخبير السياسي جيرلت أود من الجامعة الوطنية للتعليم أن المنافسات المستمرة بين الأحزاب وتدابيرمنع انتشار كوفيد دفعت العديد من الناخبين إلى الامتناع عن المشاركة في الاقتراع.
\nلم يفز حزب الشعب المنغولي الذي أسسه شيوعيون سابقون في انتخابات رئاسية منذ 12 عاما.
\nواضطر خوريلسوخ أوخنا للاستقالة من رئاسة الحكومة في كانون الثاني متحملا مسؤولية خلل في النظام الصحي في أوج الوباء.
\nوخرج المتظاهرون إلى الشوارع للاحتجاج على مصير أم شابة وضعت طفلا لتوها وتم نقلها إلى مركز علاج الأمراض المعدية مع مولودها الجديد رغم البرد القارس.
\nوبعد احتواء الفيروس إلى حد كبير، تشهد البلاد حاليا موجة جديدة من الوباء الي أودى بحياة حوالى 300 شخص. وتجري حملات التطعيم بسرعة إذ تلقى تسعون بالمئة من السكان البالغين جرعة واحدة وستون بالمئة جرعتين.



