العالم

هدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بطرد فولكر بيرتس رئيس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البعثة الأممية الخاصة في السودان "يونيتامس".
\nوقال البرهان وفقا لبيان نشرته وحدة إعلام مجلس السيادة يوم الجمعة، إن تجاوز بيرتس تفويض البعثة الأممية و"التدخل السافر" في الشأن السوداني سيؤدي إلى طرده من البلاد.
\nوفي إطار الجدل الدائر حول دور البعثة الأممية في السودان، قال وزير الخارجية السوداني الأسبق إبراهيم أيوب لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن تصريحات البرهان الأخيرة ومهاجمته البعثة الأممية ودورها في السودان متسقة مع رفض المكون العسكري منذ بداية وجودها بالبلاد، ومن ثم محاولات تعطيل عملها منذ تبني مجلس الأمن القرار رقم 2524 والذي قبل به العسكريون تحت ضغط من الدول أصدقاء السودان.
\nوأشار أيوب لعدم صحة الحديث عن تخطي البعثة الأممية في السودان المهام الموكلة لها، مشيرا إلى أن مهمتها الرئيسية تتمثل في المساعدة بعملية الانتقال السياسي والتقدم نحو الحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها وتحقيق السلام المستدام والإعداد للانتخابات المقرر إجراءها عند انقضاء الفترة الانتقالية.
\nورأى ايوب أن ما زاد من توجس العسكريين التقرير الذي قدمه فولكر الأسبوع الماضي لمجلس الأمن الدولي والذي انتقد فيه عمليات القتل والاعتقال التي طالت سودانيين في الاحتجاجات ضد الإجراءات التي اتخذها البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر والتي أنهت شراكة كانت قائمة بين العسكريين والمدنيين منذ التوقيع على الوثيقة الدستورية في اب 2019، والتي حددت إطار حكم الفترة الانتقالية في أعقاب الإطاحة بنظام الإخوان في ثورة شعبية بنيسان من العام نفسه.
وكانت البعثة الاممية قد أكدت في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنها لم تتخطى المهام الموكلة إليها في قرار مجلس الأمن رقم 2524 المتخذ في حزيران 2020، مشددة على التزامها بدعم عملية التحول الديمقراطي في البلاد.
\nوأوضح فادي القاضي المتحدث الرسمي باسم البعثة في السودان، أن البعثة تعمل وفقا للمهام الموكلة إليها في قرار مجلس الأمن الدولي والتي من بينها الاطلاع بمهمة المساعي الحميدة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف السودانية.
\nوأشار إلى أن البعثة الأممية الخاصة تواصل العمل مع الاتحاد الإفريقي ومجموعة "الإيفاد" من أجل مساعدة الأطراف السودانية على التوصل لحل في الأزمة الحالية التي تواجهها البلاد.
\nوطرحت البعثة الأممية في أعقاب اندلاع الأزمة السياسية بتشرين الاول، مبادرة لتسهيل الحوار بين مختلف الأطراف، ودعت لاستعادة الحكم المدني والعمل بالوثيقة الدستورية الموقعة بين الشقين المدني والعسكري والتي أنهت إجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر عددا من بنودها المهمة.
\nوحذر رئيس البعثة في إفادته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي من تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية في البلاد بسبب ما وصفته بالقمع ضد المطالبين بالحكم المدني.
\nوكشف أن المشاورات الموسعة التي عقدها مع مختلف الفعاليات السياسية والمجتمعية السودانية، أظهرت اتفاقا واسع النطاق على ضرورة إعادة النظر في دور مجلس السيادة وحجمه وعضويته، وتشكيل جيش مهني موحد، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات ذات مصداقية وكذلك إلى عملية دستورية شاملة ومشاركة قوية من جانب المجتمع الدولي لدعم الانتقال السياسي، بما في ذلك إمكانية العمل كضامن لأي اتفاق.