Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

الشرطة تعتقل 10 أشخاص وتواجه أعمال عنف ضد مهاجرين في جنوب أفريقيا

شهدت مدن جنوب أفريقيا الكبرى احتجاجات عنيفة ضد المهاجرين غير الشرعيين، تخللتها هجمات وعمليات نهب رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

··قراءة 1 دقيقة
الشرطة تعتقل 10 أشخاص وتواجه أعمال عنف ضد مهاجرين في جنوب أفريقيا
مشاركة

شهدت العديد من المدن الكبرى في جنوب أفريقيا احتجاجات حاشدة اليوم الأربعاء، حيث طالب المحتجون برحيل المهاجرين غير الشرعيين، وتخللت هذه التظاهرات هجمات عنيفة استهدفت أجانب من دول أفريقية أخرى، رغم وجود إجراءات أمنية مشددة.

أعلنت الشرطة عن اقتحام متظاهرين للعديد من المنازل والشركات التي يملكها مهاجرون في ضواحي جوهانسبرغ، كما تم اعتقال 10 أشخاص في إقليم كوازولو ناتال بتهم تتعلق بالنهب والاقتحام.

تأتي هذه الاحتجاجات في إطار حملة مناهضة للمهاجرين نظمتها حركة "مارش آند مارش" المدنية، التي حددت موعد 30 يونيو/حزيران كموعد نهائي لمغادرة جميع المهاجرين غير الشرعيين، معتمدة خطاباً متطرفاً تصاعدت حدته مؤخراً.

وأفادت السلطات بأن أكثر من 25 ألف مهاجر أجنبي قد غادروا أو تم ترحيلهم خلال الأسابيع الماضية، وسط مخاوف من تفاقم العنف، ما دفع المهاجرين غير النظاميين والمقيمين قانونياً إلى اختيار العودة الطوعية إلى بلدانهم.

أعلنت زعيمة حركة "مارش آند مارش"، جاسينتا نجوبيسي زوما، عن تنظيم مظاهرات أسبوعية في ديربان خلال الأشهر المقبلة لأنصار الحركة، مطالبة بتشديد تطبيق قانون الهجرة وترحيل جماعي للمهاجرين، بالإضافة إلى تشديد عمليات التفتيش على الحدود، مدعية دون تقديم أدلة أن المهاجرين غير الشرعيين يساهمون في ارتفاع معدلات الجريمة والبطالة.

في المقابل، التقى رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا يوم الإثنين بثلاثة من قادة الحركة المناهضة للمهاجرين، في محاولة لحثهم على تجنب أعمال الشغب، حيث أكد المتحدث الرئاسي فينسنت ماجوينيا أن الرئيس شدد على ضرورة الالتزام بالقانون والتظاهر السلمي، مشيراً إلى أن الحكومة هي الجهة الوحيدة المخولة بتنفيذ قوانين الهجرة.

تثير هذه الاحتجاجات مخاوف من تجدد موجة عنف ضد الأجانب، على غرار ما حدث في عام 2008 حين قُتل 62 شخصاً وأُجبر أكثر من 50 ألفاً على الفرار من منازلهم إثر هجمات واسعة النطاق.

كما شهدت جنوب أفريقيا قبل خمس سنوات أعمال شغب أسفرت عن مقتل 354 شخصاً في إقليمي جاوتينج وكوازولو ناتال، وهما أكبر المناطق مساهمة في الناتج الاقتصادي الوطني، وذلك في سياق احتجاجات مرتبطة بسجن الرئيس السابق جاكوب زوما.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة