العالم
يصدر قضاة دوليون حكمهم الأربعاء على اثنين من مسؤولي الأمن الداخلي الصرب بعد إعادة محاكمتهما في لاهاي لدورهما في "فرق الموت" التي نشطت في البوسنة وكرواتيا في تسعينات القرن الماضي.

وجهت التهمة من جديد إلى يوفيكا ستانيشيتش (70 عاما) وفرانكو سيماتوفيتش (71 عاما) في أربع جرائم ضد الإنسانية وجريمة حرب واحدة بعد تبرئتهما من التهم نفسها في 2013.
\nوستانيشيتش الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي لصربيا والذي كان من أهم شخصيات نظام سلوبودان ميلوشيفيتش، وكذلك نائبه سيماتوفيتش متهمان مرة أخرى بتنظيم وتمويل مجموعات شبه عسكرية وتأمين إمدادات لها بعد تفكك يوغوسلافيا في 1991.
\nوهذه المجموعات، مثل قوات "القبعات الحمر" الخاصة التي كان يقودها ميدانيا فرانكو سيماتوفيتش حسب الادعاء، تسببت بموجة من الرعب والدمار عندما هاجمت مدنا وقتلت كرواتا ومسلمين وغيرهم من السكان غير الصرب.
\nودفع الرجلان ببراءتهما بينما طلب الادعاء معاقبتهما بالسجن مدى الحياة.
\nوسيتم النطق بالحكم في الساعة 15,00 (13,00 ت غ) وبثه على الإنترنت بفارق ثلاثين دقيقة من قبل آلية المحاكم الجنائية الدولية التي حلت محل المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بعد إغلاقها في 2017.
\nقالت متحدثة باسم المحكمة لوكالة فرانس برس إن الزعيمين الصربيين السابقين اللذين أفرج عنهما بشروط سيمثلان أمام المحكمة بعدما توجها إلى سجن الأمم المتحدة في لاهاي الأسبوع الماضي.
\nويفيد محضر الاتهام أن ستانيشيتش وسيماتوفيتش كانا جزءا من منظمة إجرامية مشتركة شملت أيضا سلوبودان ميلوشيفيتش الذي توفي بنوبة قلبية في 2006 قبل انتهاء محاكمته، والزعيم السياسي لصرب البوسنة رادوفان كارادجيتش الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة.
\nوكانت حروب يوغوسلافيا السابقة الأكثر دموية في أوروبا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وتقدر الخسائر البشرية لهذه النزاعات بنحو 130 ألف قتيل وملايين النازحين.
وتشمل لائحة الاتهام 280 جريمة قتل على الأقل في نحو عشرين هجوماً محدداً على بلدات وقرى من قبل المجموعات شبه العسكرية مثل "القبعات الحمر" وميليشيا "النمور".
\nواتهمت محكمة لاهاي زيليكو رازناتوفيتش الملقب بأركان زعيم ميليشيا "النمور" لكنه قتل بالرصاص في بلغراد عام 2000.
\nنُقل ستانيشيتش وسيماتوفيتش إلى المحكمة في 2003 بعدما اعتقلتهما الشرطة الصربية عقب اغتيال رئيس الوزراء الصربي الإصلاحي زوران ديندييتش.
\nوأيار 2013 رأى قضاة المحكمة الابتدائية أن الادعاء فشل في تقديم إثبات "لا يدع مجالاً للشك" على مسؤولية الزعيمين الصربيين السابقين وقام بتبرئتهما.
\nوأدت تبرئة المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة للزعيمين الصربيين السابقين في 2013 إلى موجة من الاحتجاجات واستأنف الادعاء الحكم في النهاية.
\nوفي 15 كانون الأول 2015، حدث تحول نادر. فقد ألغت دائرة الاستئناف التابعة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة الحكم بالبراءة بحجة أن القضاة الأوائل كانوا "مخطئين" في نقاط قانونية مختلفة.
\nوبدأت المحاكمة الجديدة في 2017 وعقدت جلسات الاستماع النهائية في نيسان 2021.
\nوستانيشيتش وسيماتوفيتش هما من آخر أمراء الحرب في البلقان المحتجزين في لاهاي.
\nثبت القضاء الدولي هذا الشهر الحكم بالسجن مدى الحياة على القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.