العالم

وصف الكرملين، اليوم الأربعاء، إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وقادة آخرين لإنهاء النزاع، بأنه "كلام أجوَف".
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف للصحافيين "حتى الآن لا يمكن اعتبار هذا الأمر سوى كلام أجوَف"، مضيفاً أن "الاستعداد يجب أن يرتكز على شيء ما. لا يمكن أن يستند إلى حظر قانوني لمحادثات مماثلة".
وكرر بيسكوف حجة روسيا بأن زيلينسكي لا يستطيع التحدث إلى بوتين بعدما أصدر مرسوماً أكتوبر في (تشرين الأول) 2022 يحظر أي مفاوضات مع روسيا طالما يترأس بوتين السلطة فيها، وذلك رداً على إعلان الكرملين ضم 4 مناطق أوكرانية.
كما جدد بيسكوف كلام روسيا، بأن زيلينسكي ليس رئيساً شرعياً وقال "يواجه زيلينسكي مشكلات كبيرة بحكم القانون في أوكرانيا. لكن رغم ذلك، نحن نبقى مستعدين للمحادثات".
وأضاف أن "الواقع على الأرض يشير إلى أن كييف يجب أن تكون أول من يبدي انفتاحه واهتمامه بمحادثات مماثلة"، في إشارة على ما يبدو إلى التقدم العسكري الروسي ميدانياً.
ولطالما عارض زيلينسكي بشكل قاطع أي تسوية مع روسيا، لكنه راجع بعض نقاط موقفه في الأشهر الأخيرة في مواجهة الصعوبات التي يعانيها جيشه على الجبهة خصوصا منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتأكيده أنه يريد إنهاء الحرب بسرعة.
وقال زيلينسكي، رداً على سؤال حول إمكان التفاوض مع بوتين في مقابلة بُثت الثلاثاء، إنه سيفعل ذلك "إذا كان هذا هو الشكل الوحيد الذي يمكننا من خلاله تحقيق السلام لمواطني أوكرانيا وعدم خسارة المزيد من الأرواح".
وأشار إلى صيغة تضم "4 مشاركين"، هم مبدئيا أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وفي توضيح لتصريحاته، قال زيلينسكي اليوم الأربعاء على وسائل التواصل الاجتماعي إن الاستعداد للنقاش مع بوتين هو في حد ذاته "تنازل" من جانب أوكرانيا.
ووصف الزعيم الروسي بأنه "قاتل وإرهابي". وقال "التحدث إلى قاتل هو بمثابة تنازل من جانب أوكرانيا والعالم المُتَحضِّر بأكمله".
وأقرّ بأن حلفاء كييف "يعتقدون أن الدبلوماسية هي الطريق للمضي قدماً".
وفي المقابلة التي نُشرت الثلاثاء، أثار زيلينسكي مجدداً احتمال حصول أوكرانيا على أسلحة نووية في حال عدم انضمامها بسرعة إلى حلف شمال الأطلسي.
وقال بيسكوف اليوم إن هذه التصريحات "تلامس الجنون"، داعياً حلفاء كييف إلى إدراك "المخاطر المحتملة لمناقشة هذا الموضوع في أوروبا".
وعندما سُئل عن تعليقات الولايات المتحدة بشأن اجتماع محتمل بين ترامب وبوتين، قال الناطق باسم الكرملين إن "هناك اتصالات" بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن مواضيع محددة، لافتاً إلى أن الاتصالات "تكثفت أخيراً"، من دون أن يذكر تفاصيل إضافية.