العالم
المكسيك تتقدم بشكاوى جنائية في أمريكا بسبب وفيات مواطنين أثناء الاحتجاز
المكسيك تعلن نيتها تقديم شكاوى جنائية في الولايات المتحدة بشأن وفاة مواطنين مكسيكيين أثناء احتجازهم لدى إدارة الهجرة والجمارك.

أعلنت المكسيك عزمها تقديم شكاوى جنائية في الولايات المتحدة تتعلق بوفاة مواطنين مكسيكيين أثناء احتجازهم لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، متجاوزة بذلك القنوات الدبلوماسية التقليدية.
وأوضح روبرتو فيلاسكو ألفاريز وزير خارجية المكسيك أن بلاده ستتوجه مباشرة إلى المدعين العامين في أمريكا لمطالبتهم بالتحقيق في هذه الحوادث كقضايا جنائية، بحسب ما نقلت عنه "أكسيوس".
كما أشار ألفاريز إلى نيته طلب تدخل لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان لإجراء تحقيق في هذه الوفيات، وهي اللجنة التي تتولى التحقيق في شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان في 34 دولة عبر الأمريكتين، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وكانت المكسيك قد قدمت سابقاً شكاوى دبلوماسية بشأن تلك الوفيات، لكن اللجوء إلى القضاء الأمريكي يهدف إلى زيادة الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب، في ظل استمرار التدقيق من قبل الحكومات الأجنبية ومنظمات حقوق الإنسان في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز.
وفي مؤتمر صحفي صباح الخميس، أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن بلادها ستبذل كل ما في وسعها، مشددة على عدم إمكانية تجاهل وفاة المكسيكيين خلال عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أو احتجازهم في مراكز الاحتجاز، مضيفة أن المكسيك تضغط من أجل اتخاذ المزيد من الإجراءات.
وقُتل لورينزو سالغادو أراوخو، المقيم في هيوستن منذ فترة طويلة، برصاص عملاء إدارة الهجرة والجمارك في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، خلال محاولة اعتقاله في إطار "عملية إنفاذ قانون موجهة"، حسب ما ذكرت الوكالة الفيدرالية.
وأوضحت وزارة الأمن الداخلي في بيان أن أراوخو استخدم مركبته كسلاح لمحاولة دهس ضابط من الوكالة، وتوفي لاحقاً في مستشفى محلي، فيما يجري تحقيق مشترك بين وزارة الأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيدرالي في الحادث، بينما يطالب قادة المجتمع بتحقيق مستقل وشفاف.
وقد أرسلت المكسيك 11 مذكرة احتجاج دبلوماسية رسمية إلى الولايات المتحدة تطالب فيها بتوضيح ملابسات مقتل مواطنين مكسيكيين، وفقاً لما عرضه فيلاسكو ألفاريز على الصحفيين.
وأشار العرض إلى بيان صادر عن فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الذي دعا إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة وفعالة في جميع حالات الوفاة التي وقعت أثناء الاحتجاز لدى وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، واصفاً عدد الوفيات بأنه "مثير للقلق".
وأظهرت بيانات شبكة "ديتنشن ووتش نيتوورك" أن 14 مواطناً مكسيكياً توفوا أثناء احتجازهم لدى إدارة الهجرة والجمارك منذ عودة الرئيس ترامب إلى منصبه، إلى جانب وفاة 3 آخرين خلال عمليات نفذتها الإدارة.
وعلى نطاق أوسع، سجلت الشبكة وفاة 19 مهاجراً أثناء احتجازهم لدى الإدارة في عام 2026، مقابل 31 حالة وفاة في العام السابق.
وفي المقابل، أعلنت إدارة الهجرة والجمارك تسجيل 26 حالة وفاة خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
من جهته، صرح مسؤول في وزارة الأمن الداخلي لموقع "أكسيوس" عبر البريد الإلكتروني بأنه لم يطرأ أي ارتفاع مفاجئ في عدد الوفيات، موضحاً أن نسبة الوفيات في الاحتجاز خلال عهد إدارة ترامب بلغت 0.008% من إجمالي عدد المحتجزين حتى 29 مايو/ أيار، وهو معدل يتماشى مع بيانات العقد الماضي.
وأضاف المسؤول أن الإدارة حافظت على مستوى رعاية أعلى من معظم السجون التي تحتجز مواطنين أمريكيين، بما في ذلك توفير الرعاية الطبية المناسبة، مع زيادة سعة أماكن الاحتجاز.





