العالم
تجتمع المنظمة البحرية الدولية اعتبارًا من الخميس بهدف اعتماد تدابير تهدف إلى الحد بشكل كبير من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن قطاع الشحن شديد التلوث.

وأوضحت المنظمة البحرية الدولية في بيان صحافي، أن جدول أعمال هذه المناقشات التي ستستمر حتى 17 حزيران ، يتضمن إجراءات سريعة "تهدف إلى تقليل كثافة الكربون المنبعث من السفن ... بالإضافة إلى المراحل الرئيسية" لتحقيق ذلك.
وصرح مساعد المندوب الفرنسي الدائم لدى المنظمة داميان شوفالييه لوكالة فرانس برس أن "الرهان كبير.. النص يبدو جيدًا بنسبة 99% لكن بعض الأرقام على الجدول تستحوذ على كل الاهتمام ولا تزال تعيق" التوصل إلى اتفاق.
التزمت المنظمة التابعة للأمم المتحدة ضمان خفض كثافة الكربون بنسبة 40% في القطاع الذي تشرف عليه بحلول العام 2030 مقارنة بالعام 2008. والأمر متروك لها لاعتماد تدابير ملموسة لتحقيق ذلك.
يتعلق الإجراء الأول بوضع معايير محددة لكفاءة الطاقة بناءً على نوع وحجم السفن الموجودة، مقارنةً بالمعايير السارية بالنسبة للسفن الجديدة.
ويحدد الإجراء الثاني المسار بالنسب المئوية على أساس التقدم خطيًا أو على مراحل في خفض كثافة الكربون المنبعث من السفن بحلول 31 كانون الأول 2030. وهذا هو محور المناقشات.
- تدابير وسطية؟ -
تعد الجلسة السادسة والسبعون للجنة حماية البيئة البحرية التي تُعقد عن طريق الفيديو في الفترة من 10 إلى 17 حزيران الفرصة الأخيرة أملًا في إقرار هذه الإجراءات في الأول من كانون الثاني 2023.
وفي حال إقرارها ، فإنها ستؤدي إلى تعديل الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن.
ولكن يبدي الكثير من الجمعيات البيئية، بما في ذلك "سيز أت ريسك" قلقه من اعتماد حلول وسط غير مناسبة. وكتبت هذه الجمعيات في مقابلة في نهاية أيار أنها تخشى من أن الوضع الحالي للمناقشات "قد يجعل المنظمة البحرية الدولية تخاطر بعدم مواءمة قطاع النقل البحري مع اتفاق باريس للمناخ" العائد للعام 2015 والذي ينص على بلوغ حياد الكربون بحلول العام 2050.
يمثل النقل البحري حاليًا 2% إلى 3% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، وفقًا للمعهد العالي للاقتصاد البحري، وهذا يزيد عما يتسبب به النقل الجوي.
يُرجح شوفالييه أن تشغل تدابير التحكم في كثافة الكربون المنبعث من السفن معظم المناقشات وأن تؤدي إلى تأجيل "مواضيع أخرى لا تقل أهمية" عنه ولا سيما في ما يتعلق باعتماد جدول عمل لما يسمى بالتدابير المتوسطة والطويلة المدى (بعد العام 2030)، والقواعد الجديدة لمياه الصابورة (الخزانات المستخدمة للحفاظ على توازن السفينة) والحد من البلاستيك أو حتى الضوضاء تحت سطح البحر وهي مسائل مهمة للنشطاء في مجال حماية الكائنات والحيوانات البحرية.
ويتضمن جدول الأعمال كذلك إنشاء صندوق مخصص للبحث والتطوير، بدعم من الشركات المصنعة، ولكن لديه فرص أكبر لمناقشته.
وقال الاتحاد العالمي الرئيسي للناقلات البحرية "بيمكو" في مقابلة مع وكالة فرانس برس إنه "يتطلع إلى مزيد من المداولات حول صندوق البحث والتطوير الذي اقترحه قطاع النقل البحري".
وفي بيان صدر الأربعاء، حذرت الغرفة الدولية للنقل البحري من جهتها من أن "الافتقار إلى الوضوح الذي يُعزى جزئياً إلى المستويات المتزايدة للمخاطر السياسية وما ينجم عنها من مخاطر على الاستثمار يؤدي إلى الحد من الاستثمارات في البحث والتطوير في مجال الوقود الأخضر المخصص للسفن". وتقول الغرفة إنها تمثل 80% من الأسطول التجاري العالمي.
طرح الكثير من منظمات النقل البحري الدولية في نهاية العام 2019 فكرة إنشاء صندوق ابتكار يتم تمويله من خلال ضريبة على الوقود من أجل تنفيذ مشاريع للحد من البصمة الكربونية للقطاع.



