العالم
النفط يتدفق من هرمز.. هل فقدت إيران أخطر أوراقها التفاوضية؟

عادت تدفقات النفط الخام من الشرق الأوسط تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار المخاطر على الشحن، ما يضع طهران أمام تحدّ صعب، حيث تستخدم مضيق هرمز كأحد أهم وأخطر اوراقها التفاوضية.
وكتب محللون في مذكرة بتاريخ 29 سبتمبر: "عادت شرايين تصدير النفط في الشرق الأوسط إلى التدفق". وأضافوا أن ذلك يمثل "تعافياً لافتاً لمنطقة لا تزال في حالة حرب"، رغم أن التعافي كان متفاوتاً.
انتعاشة تحرج طهران
وانتعشت شحنات النفط الخام إلى 17.5 مليون برميل يومياً، أو 98% من مستويات ما قبل الحرب، بينما بلغت تدفقات المنتجات مثل الديزل والبنزين 3 ملايين برميل يومياً، أو 58%، وفقاً لـ"جيه بي مورغان".
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من جانبه أنه تم "إخراج كميات من النفط من مضيق هرمز، بحجم أكبر مما كان عليه الوضع قبل الحرب".
وفي هذا الصدد، قال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كبلر" إنه "بالنظر إلى هذه الأحجام الكبيرة التي تعبر المضيق، يتضح أن إيران تفقد نفوذها عليه"، وفق ما نقلت عنه شبكة "سي إن إن".
وبحسب قوله "يُعد هذا الإنجاز ثمرة لعملية معقدة تشمل عمليات نقل مكوكية بحماية عسكرية، تتضمن عبوراً سرياً - أو ما يُعرف بـ "العبور المظلم" (دون تتبع إلكتروني) - للمضيق؛ مما ساعد في استعادة تدفقات كبيرة لنفط الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين".
ومما زاد من حركة المرور في المضيق مؤخراً، عودة تدفق النفط السعودي الذي كان قد حُوّل مساره في المقام الأول نحو البحر الأحمر، وذلك قبل أن يشن الحوثيون في اليمن هجوماً على خط أنابيب النفط السعودي الرئيسي "شرق-غرب" في وقت سابق من هذا الشهر.
وبحسب "سي إن إن"، "يبقى السؤال الجوهري: إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوضع الراهن؟ إذ يكرس الجيش الأمريكي موارد هائلة في المنطقة لمجرد ضمان مرور النفط، في حين تواصل المخزونات العالمية انخفاضها لتقترب من أدنى مستوياتها التشغيلية، وتظل أسعار الوقود عند مستويات قياسية أو قريبة منها، بينما بدأت إيران - التي وُضعت في زاوية حرجة - في الرد ومحاولة استعادة زمام المبادرة".
ترقب وتوتر
وبحسب "سي إن إن"، يبدو أن سوق النفط لا تزال تمتلك حلولاً ووسائل غير محدودة لإيصال النفط إلى العملاء، وذلك رغم تعرض العالم لأكبر صدمة في الإمدادات على الإطلاق، فقد تراجعت مخزونات النفط العالمية بنحو ملياري برميل خلال فترة الحرب المتعلقة بإيران".
واعتبرت أن "السوق صمدت أمام هذه التحديات وحققت هذا الإنجاز اللافت من خلال حلول مبتكرة مثل تغيير مسارات خطوط الأنابيب وخدمة النقل المكوكية المدعومة عسكرياً، فضلاً عن زيادة الإنتاج من خارج منطقة الخليج، والأهم من ذلك كله، الانخفاض العالمي الكبير في الطلب".
آخر الأخبار

أزمة دوائية تضرب إيران مع نقص حاد وارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة العملة

صاروخ أمريكي دقيق التوجيه في أيدي القوات الروسية بعد سقوطه سليما في أوكرانيا

جينيفر لوبيز تطلب من المصورين التوقف عن التصرف بجنون في باريس


