Daily Beirut

العالم

اليابان تطور مركبة هجومية برمائية غير مأهولة لتعزيز استعادة الجزر

وزارة الدفاع اليابانية تكشف عن تفاصيل مركبة هجومية برمائية غير مأهولة محلية الصنع لتعزيز عمليات استعادة الجزر النائية.

··قراءة 3 دقائق
اليابان تطور مركبة هجومية برمائية غير مأهولة لتعزيز استعادة الجزر
مشاركة

بدأت اليابان في عام 2024 مشروعًا لتطوير مركبة مدرعة برمائية غير مأهولة الصنع، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية البحرية، خاصة في مواجهة التهديدات المحتملة على جزر "نانسي" و"أوكيناوا".

تعمل اليابان منذ أكثر من عشر سنوات على تقوية دفاعاتها البحرية، ويركز اهتمامها بشكل خاص على حماية الجزر التي تعتبر عرضة لهجمات محتملة أو عمليات إنزال برمائية من قبل الجيش الصيني، في ظل التوترات المتعلقة بتايوان.

في هذا الإطار، أنشأت قوة الدفاع الذاتي البرية اليابانية في 2018 اللواء البرمائي سريع الانتشار في محافظة "ناغازاكي" بجزيرة "كيوشو"، وهو أول وحدة متخصصة في العمليات البرمائية بتاريخ القوة البرية اليابانية، وتتمثل مهمته في استعادة الجزر النائية التي قد تسيطر عليها قوات معادية.

يتألف هذا اللواء من ثلاثة أفواج للمشاة تُعرف بأفواج الانتشار البرمائي السريع، بالإضافة إلى كتيبة إنزال قتالي مزودة بمركبات إنزال برمائية أمريكية الصنع من طراز "AAV-7". وتستخدم "الكتيبة 52" هذه المركبات لنقل وحدات المشاة إلى الجزر النائية ودعم السيطرة على رؤوس الجسور عبر الحماية والقوة النارية.

تواجه مركبات "AAV-7" عدة صعوبات، منها محدودية قدرتها على تجاوز الشعاب المرجانية التي تحيط بالعديد من الجزر اليابانية، مما يحد من إمكانيات الإنزال إلى الشواطئ الرملية ذات الانحدار البسيط ويقلل من مواقع الإنزال المتاحة. كما أن تسليحها يقتصر على رشاش عيار 12.7 ملم وقاذف قنابل آلي عيار 40 ملم، وهو ما يجعلها غير فعالة في مواجهة المركبات المدرعة المعادية.

لمعالجة هذه التحديات، قررت وزارة الدفاع تطوير مركبة هجومية برمائية محلية الصنع، تتميز بقوة دفع كبيرة عبر استخدام الجنزير ونفاثات مائية مثبتة في مؤخرة الهيكل لتجاوز الشعاب المرجانية، مما يسمح بعمليات إنزال من مواقع أكثر تنوعًا على الجزر النائية.

سيتم تجهيز المركبة الجديدة بمحطة أسلحة يتم التحكم بها عن بُعد، قادرة على حمل رشاش عيار 12.7 ملم أو مدفع آلي عيار 30 ملم، مما يمكنها من مواجهة المركبات المدرعة المعادية بفاعلية.

يُعد من أبرز مميزات المشروع أن المركبة ستعمل بمرونة عالية، إذ يمكن تشغيلها بواسطة طاقم على متنها، أو التحكم بها عن بُعد من مركبة أخرى، أو تشغيلها ذاتيًا ضمن مفهوم التعاون بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة (MUM-T)، بهدف تقليل الخسائر البشرية من خلال جعل الموجة الأولى من قوات الإنزال غير مأهولة.

حصل الخبير العسكري الياباني سانتارو إيواموتو على وثائق تتعلق بالمركبة عبر طلب حرية معلومات قُدم إلى وكالة الاستحواذ والتكنولوجيا واللوجستيات اليابانية (ATLA)، المسؤولة عن تطوير المعدات الدفاعية، وزود موقع "نافال نيوز" بهذه المعلومات.

وفقًا للوثائق، تخطط الوكالة لتصنيع أربع مركبات نموذجية قبل بدء الاختبارات العملية المقررة في عام 2027، وستزود جميعها بقدرات التحكم عن بُعد والحركة الذاتية، فيما ستجهز إحدى المركبات بقدرات معززة لتوليد الطاقة استعدادًا لتطويرات مستقبلية.

سيتضمن هيكل المركبة مجموعة من الأنظمة تشمل مستشعرات للرؤية الضوئية والأشعة تحت الحمراء وغيرها، وستتيح مشاركة البيانات بين المركبات تنفيذ عمليات التحكم عن بُعد. كما ستتمكن المركبة من التحرك ذاتيًا عبر اتباع مسار محدد مسبقًا استنادًا إلى نقاط مرور محددة.

لتمكين العمليات القتالية الشبكية، من المتوقع تزويد المركبة بنظام قيادة وسيطرة يعتمد على النظام المستخدم في دبابة القتال الرئيسة اليابانية "Type 10"، مما يسمح بمشاركة بيانات مواقع الأهداف المكتشفة عبر القوة بأكملها، بالإضافة إلى نقل التعليمات العملياتية وتوزيع الأهداف للاشتباك معها.

تشير التقديرات إلى أن وزارة الدفاع اليابانية تعتزم نشر نحو 97 مركبة من هذا الطراز، على أن تبدأ عمليات النشر بعد إتمام الاختبارات المختلفة خلال عام 2027، مع بدء الانتشار الفعلي في عام 2028.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة