العالم

يمثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي أمام محكمة اليوم الاثنين للطعن على إدانته بالتآمر الجنائي المتعلق بمحاولات للحصول على تمويل لحملته الانتخابية من ليبيا، وهي القضية التي حُكم عليه فيها العام الماضي بالسجن لمدة خمس سنوات.
وجعلت هذه السابقة ساركوزي أول رئيس فرنسي في مرحلة ما بعد الحرب يُسجن. وأودعته السلطات في أكتوبر تشرين الأول سجن لا سانتيه في باريس وأطلقت سراحه بعد ذلك بثلاثة أسابيع حين وافقت المحكمة على إخلاء سبيله شريطة أن يبقى تحت الإشراف القضائي مع منعه من السفر خارج فرنسا.
وجاءت إدانة ساركوزي بعد سنوات من المعارك القضائية بشأن اتهامات بأن حملته الانتخابية الناجحة عام 2007 تلقت ملايين الدولارات نقدا من ليبيا خلال حكم معمر القذافي.
ووجهت اتهامات لساركوزي بالاتفاق مع القذافي في عام 2005، عندما كان وزيرا للداخلية، على الحصول على تمويل لحملته الانتخابية مقابل دعم الحكومة الليبية التي كانت معزولة آنذاك على الساحة الدولية. ونفى ساركوزي هذه الاتهامات.
وقال القضاة إنه لا يوجد دليل على أن ساركوزي أبرم مثل هذا الاتفاق مع القذافي، ولا على أن الأموال التي أرسلت من ليبيا وصلت إلى خزائن حملته حتى لو كان التوقيت "متوافقا". وأوضحوا أن المسارات التي سلكتها الأموال "غامضة للغاية".
لكنهم قالوا إن ساركوزي مذنب بالتآمر الجنائي في الفقرة من 2005 إلى 2007 لأنه سمح لمساعدين مقربين بالاتصال بأشخاص في ليبيا لمحاولة الحصول على تمويل لحملته الانتخابية.
وقالت منظمات حقوقية، هي شيربا وأنتيكور ومنظمة الشفافية الدولية في فرنسا، في بيان صدر يوم الجمعة "مكافحة الفساد ليست مجرد مسألة شرف، إنها شرط أساسي لحماية سيادة القانون والحفاظ على ديمقراطية حقيقية".
وقال كريستوف إنجرين محامي ساركوزي إنه لن يدل بتعليق قبل بدء النظر في الطعن.