العالم
انطلقت الإثنين عملية تسجيل الترشيحات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا حيث تستكمل التحضيرات للاستحقاقين الرئاسي والتشريعي، في ظل تباينات سياسية بين المعسكرين المتنافسين.

وسيكون تنظيم هذين الاستحقاقين ثمرة عملية سياسية شاقة جرت برعاية الأمم المتحدة، ومن المفترض أن يفضيا إلى طي صفحة الفوضى العارمة التي شهدتها ليبيا مدى عقد من الزمن منذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011، وإلى وضع حد للانقسامات والصراعات بين معسكري غرب البلاد وشرقها.
\nويعتبر المجتمع الدولي تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية خطوة أساسية نحو إرساء السلام في البلاد التي تمتلك احتياطات نفطية هي الأكبر في إفريقيا.
\nلكن إجراء الانتخابات يبدو غير محسوم في ظل أجواء سياسية غير مستقرة وتباينات لا تزال قائمة لا سيما حول الجدول الزمني للانتخابات.
\nوأعلنت مفوضية الانتخابات في مؤتمر صحافي الأحد فتح باب الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في 24 كانون الأول تليها انتخابات تشريعية في كانون الثاني/يناير من العام المقبل.
\nويستمر قبول طلبات الترشّح للانتخابات الرئاسية إلى 22 تشرين الثاني الجاري، وللانتخابات البرلمانية إلى 7 كانون الأول.
\nويقتصر قبول طلبات الترشح للرئاسة على فروع المفوضية في كل من طرابلس و بنغازي وسبها، في حين يتم قبول طلبات الترشح لانتخاب مجلس النواب في كافة فروع المفوضية، بحسب ما أوضحت هذه الهيئة.
\nوسجل أكثر من 2,83 مليون ناخب ليبي من أصل حوالى سبعة ملايين نسمة على المنصة الإلكترونية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وسيتم توزيع بطاقات الناخبين في مراكز الاقتراع ابتداء من اليوم وحتى نهاية تشرين الثاني الجاري.
- تفاؤل حذر -
ومن بين الشخصيات التي أعلنت عزمها خوض الاستحقاق الرئاسي وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، ومؤسس حزب "إحياء ليبيا" الدبلوماسي عارف النايض، وسفير ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة ابراهيم الدباشي، ووزير الصناعة السابق في عهد القذافي فتحي بن شتوان العضو في "حزب تيار المشروع الوطني"، والممثل الكوميدي حاتم الكور.
\nويعد سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي والذي لا يعرف مكان إقامته، من أبرز الشخصيات التي ينتظر ترشحها رسمياً للانتخابات، على غرار المشير خليفة حفتر رجل الشرق القوي، الذي مهد لذلك عبر نقل سلطاته مؤقتا إلى نائبه نهاية سبتمبر الماضي، دون الإعلان رسمياً عن ترشحه.
\nوردا على سؤال عن ترشّحهما، وكذلك عن ترشّح رئيس الوزراء عبد الحميد دبيبة، قال رئيس المفوضية عماد السايح "كل من تنطبق عليه الشروط التي يقتضيها القانون يمكنه الترشح" ليصبح أول رئيس ليبي ينتخب بالاقتراع العام.
\nوعلى الرغم من التفاؤل الحذر السائد في صفوف الليبيين التواقين لطي صفحة النزاعات، تعلو أصوات ضد تنظيم هذه الانتخابات وفق قوانين انتخابية أقرها برلمان الشرق وتعارضها سلطات الغرب.
\nوفي تصريح لوكالة فرانس برس قال أنس القماطي مدير "معهد الصادق" ومقره ليبيا "هناك من يعتبر أن النتائج أيا تكن سيرفضها أحد المعسكرين وهو ما سيزعزع ميزان القوى وسيؤدي إلى تجدد أعمال العنف".
\nوفي أيلول أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا الذي يعد بمثابة غرفة ثانية للبرلمان والمعارض الشرس لمعسكر رئيس البرلمان عقيلة صالح، رفضه قانون الانتخابات التشريعية واقترح إرجاء موعد الاستحقاق الرئاسي لعام.
\nوقال القماطي "هناك تخوف بشأن احترام نتائج الانتخابات، نظرا إلى هشاشة الأوضاع العسكرية ميدانيا وغياب الاستعداد لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة في بلد منقسم بين فصائل مسلحة متنافسة".