Daily Beirut

العالم

انفجارات مجهولة المصدر تهز أديس أبابا وحظر فوري للمسيّرات

شهدت العاصمة الإثيوبية انفجارين ليليين قرب مواقع حساسة، فيما فرض جهاز المخابرات حظراً شاملاً على المسيّرات تزامناً مع اشتداد المعارك في تيغراي.

··قراءة 2 دقيقتان
مشاركة

دوّى صوت انفجارين خلال ساعات الليل في شوارع أديس أبابا، ما دفع السلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية وفرض قيود صارمة على حركة الطائرات بدون طيار في العاصمة ومحيطها. تأتي هذه الأحداث في خضم تصاعد التوترات المسلحة وعودة الاشتباكات في إقليم تيغراي شمالي البلاد.

مواقع الانفجارات والغموض المحيط بها

نقلت وكالة «بلومبرغ» عن دبلوماسيين مطلعين أن أحد الانفجارين وقع بالقرب من منطقة «4 كيلو» وسط المدينة، بينما استهدف الآخر محيط مقر قوات الدفاع الوطني الإثيوبية. وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تكشف الجهات الرسمية عن طبيعة الحادثة أو أسبابها، كما لم تعلن بشكل قاطع عن هجوم بطائرات مسيّرة داخل العاصمة، ولم تحدد حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن الحادثين.

إجراءات أمنية وقائية مشددة

سبق سماع الانفجارين بساعات إعلان جهاز المخابرات والأمن الوطني الإثيوبي «NISS» حظرًا مفتوح المدة على تشغيل جميع أنواع الطائرات المسيّرة في أديس أبابا والمناطق المحيطة بها، حيث يسري القرار بشكل فوري. وأكد الجهاز وقف إصدار تصاريح التشغيل حتى إشعار آخر، محذرًا من أن أي طائرة تعمل بالمخالفة ستخضع للرصد والاعتراض والإجبار على الهبوط، مع تعقب مشغليها واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم. وأشار الجهاز إلى استخدام تقنيات متكاملة لمراقبة أجواء العاصمة والتعامل مع التهديدات المرتبطة بالمسيّرات، دون ربط قرار الحظر بشكل مباشر بالقتال المتجدد في الشمال.

هجمات سابقة وتوترات عسكرية

يتزامن هذا الإجراء مع تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت عسكرية ومطارات في مناطق مختلفة من إثيوبيا، من بينها قاعدة هرر ميدا الجوية في بيشوفتو جنوب شرق العاصمة. ووفق بيانات صادرة عن جهات ترصد النزاع، وقعت عدة هجمات بالمسيّرات على منشآت تابعة للقوات الجوية الإثيوبية في 27 سبتمبر، فيما لم تتضح بشكل مستقل هوية الجهة المنفذة لجميع هذه الهجمات.

تصعيد ميداني في شمال البلاد

تشهد المناطق الشمالية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا مع تجدد القتال بين القوات الفيدرالية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها. وفي 23 سبتمبر، سيطرت قوات تيغراي على مطار ميكيلي وفق تقارير إعلامية، ما دفع الخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق الرحلات إلى ميكيلي وأكسوم وشيري. أعلنت سلطات تيغراي أنها تتحرك دفاعًا عن الإقليم، متهمة القوات الفيدرالية بشن هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية.

شهدت الأيام التالية مواجهات في مناطق أخرى من شمال البلاد، بينما أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية، من بينها ألاماتا في جنوب تيغراي، في ظل استمرار المعارك وتضارب روايات أطراف الصراع بشأن التطورات الميدانية. وأعرب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي عن قلقهما إزاء تجدد القتال، ودعوا الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى مسار الحوار، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة