Daily Beirut

العالم

باتريوت مقابل تهدئة جبهة الطاقة.. زيلينسكي يطرح صفقة جديدة على ترامب

··قراءة 3 دقائق
باتريوت مقابل تهدئة جبهة الطاقة.. زيلينسكي يطرح صفقة جديدة على ترامب
مشاركة

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، استجابة لمطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقابل تزويد كييف سريعاً بصواريخ باتريوت للدفاع الجوي، مؤكداً استعداد بلاده لدفع ثمن هذه المنظومات بدلاً من الاعتماد حصرياً على المساعدات.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إنه أجرى مناقشات متعددة مع ترامب ومساعديه بشأن وقف الضربات على منشآت الطاقة.

وأوضح أن أوكرانيا لا تستطيع الامتناع عن الرد على الهجمات الروسية التي استهدفت منشآتها للطاقة والكهرباء والغاز والمصافي، وأسفرت عن مقتل مواطنين أوكرانيين.

وأضاف أن كييف طرحت خيارين لتحقيق وقف الضربات المتبادلة على منشآت الطاقة، أولهما أن تتوقف روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، والثاني أن تزود الولايات المتحدة أوكرانيا بصواريخ باتريوت، مشيراً إلى أن بلاده ستجد التمويل اللازم لشرائها.

وأكد زيلينسكي أن تقديم الولايات المتحدة أنظمة الصواريخ لمدة شهر واحد سيقابله توقف أوكرانيا عن استهداف المصافي الروسية خلال الفترة نفسها.

تأخر تسليم صواريخ باتريوت يثير مخاوف كييف
ويأتي العرض الأوكراني بعدما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في 30 أكتوبر، الموافقة على بيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي إلى أوكرانيا بقيمة 2.1 مليار دولار، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات كييف على التصدي للهجمات الجوية الروسية المتزايدة.

لكن زيلينسكي حذر من أن وصول 500 صاروخ اعتراضي قد يستغرق عدة سنوات، رغم أهمية هذه الكمية في تعزيز الدفاعات الأوكرانية خلال فصل الشتاء.

وقال إن 500 صاروخ اعتراضي من طراز PAC-3 تمثل عدداً كبيراً، ويمكن أن تشكل حزمة دفاعية فعالة، لكنه أشار إلى أن عمليات التسليم قد لا تبدأ إلا بعد بضع سنوات، مطالباً الشركاء الأمريكيين بإيجاد حل يضمن وصول الصواريخ خلال الفترة التي تواجه فيها بلاده خطراً حقيقياً وحاجة عاجلة إليها.

ويُعد نظام باتريوت PAC-3، المصمم في الولايات المتحدة، من بين الأسلحة الغربية القليلة القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا على المدن الأوكرانية.

وقال أليكس بليتساس، الزميل الكبير غير المقيم في المجلس الأطلسي والمسؤول السابق في البنتاغون، إن الإعلان عن صفقة باتريوت مهم، لكنه لا يلبي احتياجات أوكرانيا الفورية.

وحذر من أن استمرار الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة يستهدف ترويع المدنيين وإجبار كييف على الاستسلام عبر تعريض السكان لظروف قاسية خلال الشتاء.

استمرار الضربات على منشآت الطاقة
وكان ترامب قد دعا موسكو وكييف إلى وقف الهجمات على منشآت الطاقة، في ظل الضغوط السياسية التي يواجهها بسبب ارتفاع أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة.

وشنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، وواصلت تكثيف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة والمواقع المدنية مع اقتراب أشهر الشتاء.

وردت كييف باستهداف منشآت الطاقة الروسية، التي تقول إنها تُستخدم في دعم المجهود الحربي الروسي، وسط تقارير عن نقص في الطاقة وطوابير طويلة أمام محطات الوقود في أنحاء روسيا.

وفي تطور موازٍ، أعلن مسؤولون أوكرانيون انتهاء الهدنة المحلية في منطقة أوليشكي في وقت متأخر من الأول من نوفمبر، بعد رفض موسكو عرضاً بتمديدها.

وكان وقف إطلاق النار المحلي قد أتاح إجلاء عشرات الحافلات التي تقل مدنيين من المدينة في 30 أكتوبر، للمرة الأولى منذ أكثر من أربع سنوات، بعد سنوات من الحصار ونقص الغذاء والمياه والكهرباء. واختار السكان الانتقال إلى مناطق خاضعة للسيطرة الأوكرانية أو الروسية.

مؤشرات على تصاعد الحرب الإلكترونية
بالتزامن مع المواجهات العسكرية، ظهرت مؤشرات على احتمال تصاعد الحرب الإلكترونية بين البلدين، رغم محدودية التفاصيل المتاحة.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية في الأول من نوفمبر الاشتباه في تعرض نظام الإنذار من الغارات الجوية في البلاد لاختراق، مشيرة إلى أن الأنظمة عادت لاحقاً إلى وضعها الطبيعي.

وفي تطور منفصل، قالت وزارة حالات الطوارئ الروسية في الساعات الأولى من الثاني من نوفمبر إن هجوماً إلكترونياً استهدف تطبيقها الإلكتروني، وتسبب في نشر معلومات كاذبة للجمهور.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة