العالم

زار اليوم الجمعة وفد عسكري روسي، برئاسة نائب وزير الدفاع أليكسي دريفوروتشكو، كوريا الشمالية، من أجل بحث التعاون الثنائي في مجال الدفاع، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
وتأتي هذه الزيارة كأول زيارة رسمية منذ زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بيونغ يانغ الشهر الماضي، والتي وقع خلالها البلدان اتفاقية دفاع متبادل أثارت استنكار واشنطن وسول.
وشدد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال استقباله الوفد العسكري الروسي على ضرورة أن يسعى جيشا البلدين إلى توحيد الجهود بشكل أكبر لقيادة العلاقات بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية وروسيا في الحقبة الجديدة والاضطلاع بدور كبير في الدفاع عن السلام الإقليمي والعالمي.
وأعرب كيم عن دعمه القوي الثابت وتضامنه الراسخ لحرب روسيا في أوكرانيا خلال اجتماعه مع دريفوروتشكو، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
ونقل دريفوروتشكو تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحارة إلى كيم جونغ أون، بينما رد الزعيم الكوري الشمالي بإبلاغه تحياته الصادقة.
ويأتي الاجتماع بعد شهر واحد من توقيع روسيا وكوريا الشمالية على اتفاقية دفاعية تاريخية جديدة، تسمح بكل الوسائل المتاحة لمساعدة بعضهما البعض إذا تعرضت أي من الدولتين لهجوم.
والشهر الماضي، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور كوريا الشمالية في زيارة نادرة للغاية تسلط الضوء على شراكة موسكو المزدهرة مع الدولة النووية المنعزلة.
ووجه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون دعوة لبوتين خلال زيارة إلى أقصى شرق روسيا في سبتمبر/أيلول الماضي. ولم يقم بوتين بزيارة بيونغ يانغ منذ يوليو/تموز 2000.
وذكر الكرملين: «بناءً على دعوة من رئيس شؤون الدولة في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية كيم جونغ أون، يقوم فلاديمير بوتين بزيارة رسمية ودية إلى جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية يومي 18 و19 يونيو».
وبذلت روسيا قصارى جهدها للترويج لتوطيد علاقتها مع كوريا الشمالية منذ بدء الحرب في أوكرانيا، التي أثارت أكبر أزمة بين موسكو والغرب منذ أكثر من 60 عامًا.
وقال الرئيس الروسي خلال تلك الزيارة إن هذا التحالف ينص على «مساعدة متبادلة في حال حصول عدوان على طرف في المعاهدة»، مشددًا على أن روسيا «لا تستبعد تعاونًا عسكريًا-تقنيًا» مع كوريا الشمالية، بينما تفرض على البلدين عقوبات دولية.
وتتهم الدول الغربية موسكو وبيونغ يانغ بالتعاون في المجال الاستراتيجي، وتتهم كوريا الشمالية بإرسال ذخائر إلى روسيا في إطار غزوها لأوكرانيا لتحصل في المقابل على مساعدة، لا سيما في المجال الفضائي.