Daily Beirut

العالم

بعد اتهامها بالعمل لصالح سيول.. أمريكا تعلق ملاحقة مسؤولة استخباراتية سابقة

··قراءة 2 دقيقتان
بعد اتهامها بالعمل لصالح سيول.. أمريكا تعلق ملاحقة مسؤولة استخباراتية سابقة
مشاركة

وافقت وزارة العدل الأمريكية على تعليق الملاحقة الجنائية بحق سو مي تيري، المحللة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية ومسؤولة سابقة في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، التي اتُهمت بالعمل وكيلةً غير مسجلة لصالح كوريا الجنوبية مقابل الحصول على سلع فاخرة وهدايا أخرى.

وبموجب اتفاق تأجيل الملاحقة القضائية، أعلنت النيابة العامة الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك تعليق التهم الجنائية الواردة في لائحة الاتهام التي أصدرتها هيئة محلفين كبرى في يوليو 2024.

وينص الاتفاق بحسب "رويترز" على إسقاط القضية نهائيًا بعد 12 شهرًا، شريطة التزام تيري بمجموعة من الشروط، تشمل فرض قيود على سفرها واتصالاتها مع الحكومة الكورية الجنوبية.

وجاءت تفاصيل الاتفاق في إخطار من أربع صفحات قُدم الثلاثاء إلى المحكمة الجزئية الأمريكية في مانهاتن، دون أن تقدم وزارة العدل تفسيرًا واضحًا لقرارها تعليق القضية، مكتفية بالإشارة إلى أن تأجيل الملاحقة يصب في مصلحة الولايات المتحدة ومصلحة تيري.

واتهمت لائحة الاتهام تيري بتلقي هدايا من الحكومة الكورية الجنوبية مقابل الترويج لمواقف سياسية تتبناها سيول، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة لمسؤولين في أجهزتها الاستخباراتية، إلى جانب تسهيل وصول مسؤولين كوريين جنوبيين إلى نظرائهم الأمريكيين.

وبحسب الاتهامات، بدأ نشاط تيري المزعوم لصالح كوريا الجنوبية عام 2013، بعد عامين من مغادرتها العمل الحكومي الأمريكي، واستمر نحو 10 سنوات، بما في ذلك الفترة التي عملت خلالها باحثةً أولى في مجلس العلاقات الخارجية، حيث تخصصت في شؤون شرق آسيا وشبه الجزيرة الكورية. وكان المجلس قد وضعها في إجازة غير مدفوعة الأجر عقب صدور لائحة الاتهام.

وواجهت تيري اتهامات بعدم التسجيل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب والتآمر لانتهاك القانون.

ونفت تيري ارتكاب أي مخالفات. وقال محاميها، لي وولوسكي، في وقت سابق إن موكلته كانت من المنتقدين الشديدين للحكومة الكورية الجنوبية، وإن ملاحقتها جاءت بسبب عملها بصفتها باحثة مستقلة ومحللة إخبارية.

ويجنب الاتفاق تيري خطر الإدانة الجنائية الفورية أو السجن، قبل أسابيع قليلة من الموعد الذي كان مقررًا لبدء محاكمتها، وفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.

ونقلت الصحيفة عن وولوسكي قوله، تعليقًا على الاتفاق، إن فريق الدفاع تمسك باستمرار بموقفه القائل إن تعاملات تيري مع المسؤولين الكوريين الجنوبيين كانت تهدف إلى خدمة المصالح الأمريكية، وتندرج ضمن عملها بصفتها خبيرة أمريكية بارزة في شؤون كوريا الشمالية وشرق آسيا.

ورغم أن الاتفاق لا يتضمن اعترافًا من تيري بارتكاب مخالفات، فإنها أقرت بمساعدة مسؤولين في الاستخبارات الكورية الجنوبية بعدة طرق، من بينها مشاركة ملاحظات أعدتها لاجتماع عُقد عام 2022 بين كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية وخبراء في السياسات المتعلقة بكوريا.

كما أقرت بقبول حقائب يد من علامات تجارية فاخرة تزيد قيمتها على 9200 دولار، و19 وجبة في مطاعم راقية، إضافة إلى مدفوعات بلغت 37 ألف دولار لبرنامج للسياسات العامة متخصص في الشؤون الكورية كانت تديره.

وذكرت لائحة الاتهام أن هذه المزايا قُدمت إليها كهدايا من مسؤولين في الاستخبارات الكورية الجنوبية.

وُلدت تيري في سيول ونشأت في ولاية فرجينيا الأمريكية، وعملت محللةً أولى في وكالة الاستخبارات المركزية بين عامي 2001 و2008، قبل أن تتولى منصب مديرة شؤون كوريا واليابان وأوقيانوسيا في مجلس الأمن القومي بين عامي 2008 و2009، خلال إدارتي الرئيسين جورج دبليو بوش وباراك أوباما.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة