العالم

كشف مستشار في مجلس الوزاء العراقي عن تلقي بغداد، "برقية عاجلة" من فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، حول تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقال المستشار إن البرقية "تحمل إشارات استياء من التصريحات الأخيرة لخامنئي، التي أشار فيها إلى دعم الفصائل المسلحة والحشد الشعبي في العراق".
وأضاف أن "فريق ترامب أعرب في رسالته عن استيائه من تصريحات خامنئي والبرود العراقي تجاهها، كما عبر عن دعمه الكامل للحكومة في معالجة الملفات العالقة، بما في ذلك تنظيم ملف الفصائل المسلحة".
ولفت المستشار، إلى أن "الرسائل تضمنت عبارات تشير إلى ضرورة اتخاذ موقف واضح فيما إذا كان العراق مع المجتمع الدولي أم مع إيران".
وأوضح أن "الرسائل أكدت أن الوقت بات مناسبًا للحسم وتحديد ملامح العلاقة المستقبلية للعراق على الصعيد الدولي".
غضب عراقي
وخلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والمرشد الإيراني علي خامنئي، أثنى الأخير على جهود العراق في تعزيز الأمن والاستقرار، لكنه حذر من استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق، واصفًا هذا الوجود بأنه "احتلال" يجب التصدي له بحزم.
وأضاف خامنئي: "المؤشرات تؤكد أن الأمريكيين يعملون على ترسيخ وجودهم في العراق وتوسيعه".
وأكد خامنئي "ضرورة دعم الفصائل المسلحة التي تمثل أحد مكونات القوة الرئيسية في العراق والتي ينبغي الحفاظ عليها والعمل على تعزيزها".
وأثارت تصريحات خامنئي غضبًا واسعًا في الشارع العراقي، حيث قوبلت بانتقادات حادة واعتُبرت تدخلًا واضحًا في الشؤون الداخلية للعراق وانتهاكًا لسيادته.
وتتصاعد الدعوات المطالبة بمعالجة ملف الفصائل المسلحة ووضع حد لوجودها، وسط ضغوط أمريكية متزايدة وتهديدات إسرائيلية تُلوّح بإجراءات تصعيدية؛ ما يجعل العراق ميدانًا محتملًا لعمليات غربية، مماثلة لما يحصل في اليمن، ضد الحوثيين.