العالم
فتحت مراكز الاقتراع في بنين ابوابها الأحد في بنين لانتخابات يفترض أن يختار فيها نحو خمسة ملايين ناخب رئيسهم ونتيجتها محسومة سلفا إذ سيخوضها الرئيس باتريس تالون "وحيدا في مواجهة نفسه" حسب المعارضة.

ويتنافس الرئيس الذي يخوض الانتخابات للفوز بولاية ثانية، مرشحين شبه مجهولين من قبل الناخبين هما النائبان السابقان الحسن سومانو وكورنتين كوهوي. وقد أكد أنه سيفوز في الاقتراع "بالضربة القاضية".
\nوفتحت مراكز الاقتراع البالغ عددها 15 ألفا و531 أبوابها في الساعة السابعة ( ت غ) الأحد على أن ينتهي التصويت عند الساعة 16,00 (15,00 ت غ). وسيبدأ عد الأصوات بعيد ذلك، لكن من المتوقع أن تكون نسبة المشاركة منخفضة إذ دعت الشخصيات الرئيسية في المعارضة إلى مقاطعة التصويت.
\nوقال جويل آيفو في رسالة نُشرت مساء السبت على مواقع التواصل الاجتماعي "لن أصوت". واضاف "أدعو كل البنينيين (...) إلى القيام بالأمر نفسه".
\nوكتب عدد من ممثلي "جبهة استعادة الديموقراطية" المعارضة أن "الرئيس اختار أن يخوض وحيدا في مواجهة نفسه هذه الانتخابات غير المسبوقة منذ التجديد الديموقراطي".
\nوساد الهدوء شوارع كوتونو العاصمة الاقتصادية للبلاد صباح الأحد عندما توجه عدد قليل من الناخبين الأوائل إلى مراكز الاقتراع.
\nوقال حبيب محمد الذي يعمل في البلدية لوكالة فرانس برس وهو يظهر ابهامه ملطخا باللون الازرق "قمت بواجبي المدني هذا الصباح".
\n \n
رئيس بنين باتريس تالون يحيي أنصاره في أبومي-كالافي في بنين في 09 نيسان 2021 أ ف ب
\n \nوأضاف الرجل الذي كان يتحدث في مركز الاقتراع في مدرسة زونغو الابتدائية حيث من المتوقع أن يحضر رئيس الدولة عند الساعة التاسعة "أعتقد أن الانتخابات ستسير بشكل جيد اليوم على الرغم من الانتفاضة الصغيرة التي حدثت في الشمال".
\nشهدت الحملة الانتخابية أعمال عنف لا سيما في وسط شمال البلاد معقل الرئيس السابق توماس بوني يايي، حيث نصب متظاهرون حواجز في الطرق الرئيسية للاحتجاج على غياب معارضة معترف بها.
\nوقتل شخصان على الأقل وأصيب عدد آخر بالرصاص الحي في سافي عندما فرقتهم قوات الأمن.
\nوقال ماما ساليسو (51 عاما) الذي يعمل في التجارة، أمام مركز اقتراع في كوتونو "نحن قلقون" مشيرا إلى "ما حدث في الشمال".
من جهته، أكد جيرالد كباميغان (47 عاما) أنه "صوت للرئيس بسبب الطرق والكهرباء". لكن مالك الفندق هذا لا يعتقد أن "كثيرين سيصوتون".
\nمنذ مساء الاثنين الماضي، انتفض جزء من بنين في وسط شمال البلاد معقلي المعارضة، للتنديد بما يعتبرونه "انتخابات غير جامعة". وقد اقاموا حواجز على الطريق الرئيسي الذي يربط الشمال بالعاصمة الاقتصادية كوتونو في الجنوب.
\nمعظم المعارضين إما في المنفى في الخارج، أو محكوم عليهم من قبل المحاكم، أو ممنوعون من الترشح بسبب قانون الانتخابات الجديد وإصلاح المؤسسات.
\nوستعلن النتائج الاثنين او الثلاثاء.
\n
مظاهرة احتجاجية ضد الانتخابات الرئاسية في توي ، شمال بنين في 7 نيسان 2021 أ ف ب
\n\n
في ختام حملته الانتخابية، أكد تالون أمام مئات من أنصاره في غودومي إحدى ضواحي العاصمة كوتونو "أنا واثق من أننا لن نواجه صعوبة في الفوز من الجولة الأولى الأحد لكني جئت لأطلب منكم الضربة القاضية للمرة الأخيرة".
\nوأضاف "لكن هذه الضربة القاضية ليست كافية. بالنسبة لبلدنا وتماسكنا وصورة بلدنا في الخارج يجب أن يخرج الجميع للتصويت وستكون الضربة القاضية أقوى".
\nوتنتشر في كوتونو ملصقات زرقاء تحمل صور الرئيس تالون ومرشحته لمنصب نائب الرئيس مريم تالاتا. أما ملصقات المرشحين الآخرين البعيدة عن فن التصميم الحديث فهي حاضرة بحدود.
\nوبعد خمس سنوات على رأس الدولة، يمكن لباتريس تالون أن يستند إلى أدائه الاقتصادي الجيد. فقد نجح في تحقيق الاستقرار في المالية العامة وتحسين مناخ الأعمال إلى حد كبير ورقمنة العديد من الخدمات العامة.
\nوخلال ولايته التي استمرت خمس سنوات، زاد إنتاج القطن الذي يشكل أحد المصادر الرئيسية لموارد البلاد بشكل كبير، وتم القضاء على الفساد الصغير بشكل شبه كامل تقريبا، وبناء العديد من الطرق.
\nوعلى الرغم من انتشار فيروس كورونا، تمكنت البلاد من مواصلة تسجيل نمو اقتصادي إيجابي في 2020. وكان الرئيس رفض في بداية الوباء فرض إجراءات حجر على السكان مؤكدا أن بلاده لا تملك الموارد المتوافرة لدى الدول الغنية.
\nوفي بنين، ما زال 38 بالمئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر ولم يشهدوا تغييرا جذريا في ظروفهم المعيشية.



