العالم

حذر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء، الولايات المتحدة من محاولة التفوق على موسكو في آسيا، وذلك في الوقت الذي أجرت فيه سفن حربية روسية وصينية تدريبات مشتركة ضمن أكبر مناورات بحرية روسية منذ العصر السوفيتي.
وقال إن التدريبات الاستراتيجية الأوسع نطاقا «أوشن-2024» ستجري من البحر المتوسط إلى المحيط الهادي، وستختبر جاهزية الوحدات القتالية واستخدام الأسلحة عالية الدقة، بما يشمل استخدام أنواع جديدة، على أن تتضمن دروسا مستفادة من «العملية العسكرية الخاصة» لروسيا في أوكرانيا، بحسب وكالة رويترز.
وقال بوتين لمسؤولين عسكريين في تصريحات بثها التلفزيون عند بدء التدريبات: «نولي اهتماما خاصا لتعزيز التعاون العسكري مع الدول الصديقة.. هذه التدريبات لها أهمية خاصة اليوم، في سياق التوتر الجيوسياسي المتزايد في العالم.. نرى أن الولايات المتحدة الأميركية تحاول الحفاظ على هيمنتها العسكرية والسياسية العالمية بأي ثمن».
روسيا مستعدة لأي تطورات
وأضاف أن روسيا يجب أن تكون مستعدة لأي تطورات وستواصل تعزيز قواتها البحرية، بما في ذلك القوة النووية لديها، في مواجهة ما وصفه بسباق التسلح الذي تقوده واشنطن.
وقال بوتين: «تحت ذريعة مواجهة التهديد الروسي المزعوم واحتواء جمهورية الصين الشعبية، تعمل الولايات المتحدة والدول التي تدور في فلكها على زيادة وجودها العسكري بالقرب من الحدود الغربية لروسيا في القطب الشمالي وفي منطقة آسيا والمحيط الهادي.. الولايات المتحدة وحلفاؤها يعلنون صراحة عن خططهم لنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في ما يسمى بالمناطق الأمامية».
وتقول الولايات المتحدة إن تحالفاتها في منطقة المحيط الهادي، مثل تحالف أوكوس مع بريطانيا وأستراليا، تهدف إلى تعميق التعاون العسكري لتعزيز استقرار المنطقة.
وأعلن تحالف أوكوس العام الماضي عن خطة مشتركة من شأنها تزويد أستراليا بغواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية من أوائل العقد المقبل لمواجهة طموحات الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادي.
مستوى غير مسبوقة
قال الرئيس الروسي إن العلاقات بين بلاده والصين وصلت إلى مستوى غير مسبوق، مشيرا إلى التعاون الكبير بين الجانبين في الملفات الإقليمية.
وأثناء استقباله نائب الرئيس الصيني هان جنغ على هامش منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك، أعرب بوتين عن توقعه بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ قمة بريكس المقبلة، مقترحا عقد اجتماع ثنائي خلال أعمال القمة.
وأعلن بوتين، مطلع الشهر الجاري، أنه اتفق مع نظيره الصيني على حضور شي جين بينغ قمة دول مجموعة بريكس، التي ستستضيفها مدينة قازان الروسية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتشهد العلاقات بين الصين وروسيا تقاربا متزايدا، خصوصا بعد الحرب الروسية على أوكرانيا في مطلع عام 2022.
ويسعى البلدان إلى مواجهة ما يصفانه بهيمنة الولايات المتحدة على الشؤون الدولية.
تكنولوجيا وعلوم
لايف ستايل
كرة القدم
ثقافة ومجتمع