العالم

اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الثلاثاء، أنه يتعين على الأوروبيين أن يحذوا حذو الولايات المتحدة، ويسمحوا للجيش الأوكراني بضرب مناطق روسية، عبر إطلاق صواريخ بعيدة المدى يزودونه بها.
وقال من بروكسل قبل اجتماع لوزراء دفاع دول الاتحاد الـ 27: "آمل أن تتبع كل الدول الأعضاء النموذج الأمريكي"، مذكراً بأن القرار يعود لهذه الدول، وليس للاتحاد الأوروبي.
وأضاف بوريل الذي يرأس، اليوم الثلاثاء، للمرة الأخيرة اجتماعاً وزارياً للاتحاد الأوروبي، بعدما أمضى 5 سنوات في منصبه "أنا مقتنع بأنهم (الأوروبيون) سيحذون حذو الولايات المتحدة، ويأذنون للأوكرانيين باستخدام هذه الأسلحة لمحاربة الروس داخل الأراضي الروسية".
وسلمت فرنسا صواريخ أرض-جو متوسطة المدى من طراز "سكالب" إلى أوكرانيا، من دون استبعاد إمكانية إطلاقها على الأراضي الروسية.
ومن ناحيتها، رفضت برلين حتى الآن تسليم صواريخ "تاوروس" الألمانية الصنع إلى كييف، والتي يصل مداها إلى 500 كيلومتر، خوفاً من تصعيد الصراع بين روسيا والغرب. وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لدى وصوله إلى بروكسل: "لم يتغيّر موقف ألمانيا".
إلى ذلك، دعا بوريل الأوروبيين إلى مواصلة دعمهم العسكري لأوكرانيا، من دون انتظار قرارات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في هذا الشأن. وقال "لا يمكن للأوروبيين… الجلوس والانتظار ليروا ما سيفعله الأمريكيون ثم التصرف".
ويخشى الأوروبيون أن تعلق الإدارة الأمريكية الجديدة، مساعدات واشنطن العسكرية لكييف العام المقبل. وأكد بوريل "لا نعرف ماذا سيحدث، ولكن اليوم وغداً وبعد غد، ما يجب علينا فعله هو مواصلة دعم الأوكرانيين".
وأشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي خصصت حوالي 326 مليار يورو للإنفاق العسكري في العام 2024، أي بزيادة الثلث مقارنة بما كان عليه في 2021، قبل عام من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، بحسب تقرير سنوي لوكالة الدفاع الأوروبية نُشر، اليوم الثلاثاء.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن "الحرب في أوكرانيا غيرت العالم، وكانت بمثابة بداية حقبة جديدة".
وأضاف "لذلك علينا أن نواجه الظروف الراهنة، ونتأكد من أن كل الدول الأعضاء متحدة في دعمها لأوكرانيا".
ويغادر الوزير الإسباني السابق البالغ 77 عاماً، منصبه الشهر المقبل، وستخلفه رئيسة الوزراء الاستونية السابقة كايا كالاس.



