العالم
تأهبا لهجمات انتقامية.. إسرائيل تطور "استراتيجية المواجهة" مع إيران و"حزب الله"
المجلس الوزاري الإسرائيلي يناقش فرض حظر على استخدام الطائرات المسيّرة في الأجواء المحلية لمدة ستة أشهر لمواجهة تهديدات انتقامية من إيران وحزب الله.

يتناول المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل إمكانية فرض حظر شامل على استخدام الطائرات المسيّرة الخاصة في الأجواء الإسرائيلية لمدة ستة أشهر، في إطار جهود التصدي للتهديدات المتزايدة من إيران ووكيلها في لبنان "حزب الله".
وتأتي هذه المناقشات في ظل مواجهة إسرائيل تحديات متزايدة من الطائرات المسيّرة الانتحارية التي يطلقها "حزب الله" على قوات الجيش المنتشرة في جنوب لبنان، إضافة إلى تلك التي تستخدمها إيران في هجماتها على دول المنطقة.
وقد كشفت تقارير عن تطوير شركات إسرائيلية ناشئة، خلال الأشهر الماضية، لأنظمة دفاعية اعتراضية جديدة تشبه "القبة الحديدية"، بهدف التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، حيث تتميز هذه الأنظمة، التي تطورها شركة تحمل اسم "سكابيون"، بصغر حجمها وقدرتها على التعامل مع مئات الطائرات المسيّرة في آن واحد، مع تكلفة أقل من عشرة آلاف دولار لكل هدف.
يُذكر أن المقترح بحظر استخدام الطائرات المسيّرة يستند إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو عدم توفر حلول تقنية فعالة للتعامل مع الطائرات الانتحارية، والثاني هو التقديرات التي تشير إلى احتمال توسع استخدام هذا السلاح من قبل إيران و"حزب الله" أو جهات أخرى في أي مواجهة مستقبلية.
وتشير التقديرات الأمنية إلى أن الطائرات المسيّرة تشكل تهديدًا متزايدًا على الجبهات المختلفة، خاصة بعد استخدامها في هجمات استهدفت مواقع عسكرية خلال الأشهر الماضية، مما دفع الجهات المختصة إلى دراسة آليات تطبيق الحظر وإبلاغ الجمهور به، مع توقع أن يشمل الحظر جميع الاستخدامات المدنية للطائرات المسيّرة، مثل التصوير الجوي والأنشطة الإعلامية والترفيهية.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأن قرار الحظر جاء بناءً على توصية من جهاز "الشاباك" وقادة الأمن، مع انتظار صياغة لوائح تنظيمية مناسبة، نظرًا لما يشكله هذا النوع من الطائرات من تهديد "خطير".
وخلال الفترة الانتقالية، سيواجه من يتم ضبطه أثناء تشغيل الطائرات المسيّرة الخاصة غرامات مالية، على أن يُصنَّف تشغيلها لاحقًا كجريمة جنائية.
ويعتبر جهاز "الشاباك" أن الطائرات المسيّرة تشكل تهديدًا كبيرًا بسبب سهولة الحصول عليها وتشغيلها وتعدد طرق استخدامها لتنفيذ هجمات، مع مخاوف من احتمال استهداف شخصيات عامة، خاصة بعد كشف خلية إرهابية في الولايات المتحدة خططها لاغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب ونائبه باستخدام طائرة مسيّرة خلال حدث في البيت الأبيض.
كما أن التوجيهات الصارمة تستند إلى تهديدات إيرانية تستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته، ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، حيث ظهرت مؤخرًا في طهران صور لنعوش رمزية لنتنياهو وزوجته، إلى جانب صور لترامب ونائبه والسيناتور الراحل ليندسي غراهام وشخصيات أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن إيران سبق وأكدت عزمه تنفيذ تهديدات الاغتيال والفتاوى، كما حدث في قضية الكاتب سلمان رشدي، حتى بعد مرور سنوات على صدورها.
ويُذكر أن القرار الحالي سارٍ لمدة ستة أشهر، وستُصاغ خلال هذه الفترة لوائح جديدة تسمح باستئناف عمليات الطائرات المسيّرة في المجال الجوي الإسرائيلي تحت إشراف رسمي.





