العالم
تجار اليشم عالقون بين المجموعة العسكرية وخصومها في بورما

يبدو العاملون في استخراج اليشم (الجاد) وبيعه عالقين بين ناري تهديدات العسكريين والمعارضين كذلك، منذ الانقلاب الذي وقع في بورما، بينما لا يزال هذا الحجر الثمين مصدرا مهما لثروة الجنرالات.
\nوبعد انقلاب شباط ضد أونغ سان سو تشي، اشتد القتال في منطقة هباكانت (شمال) مهد اليشم. والهدف الرئيسي للجيش الذي يواجه متمردي جيش استقلال كاشين، هو الحفاظ على أقصى قدر من السيطرة على المناجم في المنطقة.
\nوأدت هذه الاشتباكات إلى تعقيد العمل الصعب جدا أساسا الذي يقوم به عمال المناجم وأخلت بالتوازن في هذه الصناعة المربحة.
\nوبورما أكبر منتج لليشم في العالم، وهي تجارة تدر مليارات الدولارات سنويا. ويصل جزء صغير جدا من هذه الثروة المالية غير المتوقعة إلى خزائن الدولة بينما يتم تهريب الجزء الأكبر من الأحجار إلى الصين.
\nوقبل أن تصل بشكل قانوني أو غير قانوني إلى الجارة القوية، يمر جزء كبير منها عبر ماندالاي بوسط بورما.
\nوكان آلاف المنتجين والوسطاء يأتون في الماضي إلى سوق المدينة. وما إن يلوح ظل أخضر أو بنفسجي على كتلة حتى ترتفع الأسعار.
\nوفتحت الممرات التي أغلقت لأشهر بسبب الوضع الصحي والسياسي، أبوابها مجددا في منتصف تشرين الأول. وعاد بضع عشرات فقط من مندوبي المبيعات.
- تراجع الأسعار -
وقال ميو مين زاو لوكالة فرانس برس "لا نحقق أرباحا كبيرة".
\nوقد أغلقت بكين أبوابها مع بورما بسبب الوباء والقتال المتقطع على الحدود الصينية البورمية بين المجموعة العسكرية وخصومها. واصبح العديد من المشترين الصينيين الموجودين في ماندالاي يستفيدون من عدم الاستقرار لدفع الأسعار إلى التراجع.
\nوقال ميو مين زاو إن "الحجر الذي كان يتم تداوله بحوالى 550 دولارا لا يباع الآن إلا بنصف السعر".
\nوما إن يعبر اليشم الحدود حتى يحقق الصينيون أرباحا كبيرة.
\nوأوضحت هانا هيندستروم من المنظمة غير الحكومية "غلوبال ويتنس" أن "الأسعار في الصين ارتفعت مؤخرًا مع انخفاض العرض وارتفاع الطلب"، بينما ما زالت الدولة الآسيوية العملاقة متعطشة لهذا الحجر الذي يشكل رمز الرخاء.
\nوالوسطاء البورميون الصغار ليسوا محرومين من الاستفادة من مصدر الربح بل هم عالقون بين المجموعة العسكرية وخصومها، على قولها.
- تهديدات -
تقوم قوات الأمن في أغلب الأحيان بدوريات في المدينة التي تشهد باستمرار تظاهرات مؤيدة للديموقراطية منذ الانقلاب، ويقول الباعة إنهم يخافون من العسكريين الذين "يطلقون عيارات تحذيرية في بعض الأحيان" و"يشتموننا".
كما يتعرض التجار للتهديد من قبل معارضي المجموعة العسكرية الذين يتهمونهم بالقيام بأعمال تجارية مربحة جدا للنظام العسكري.
\nحذرت مجموعة "جينيريشن زي باور" التي تضم معارضين محليين على وسائل التواصل الاجتماعي "إذا واصلنا القيام بأعمالنا (...) فحياتنا في خطر".
\nووقع تفجيران في الأيام الأخيرة بالقرب من السوق ما تسبب بحالة ذعر.
\nوذكرت وسائل إعلام محلية أن ضابط شرطة قتل الخميس في الهجوم الثاني.
\nووعد "جينيريشن زي" بشن مزيد من الهجمات إذا استمر الباعة في تصريف اليشم.
\nويخشى هؤلاء من إعادة فتح أبوابهم لكن السلطات تأمرهم بذلك بحلول الجمعة ، وإلا فسيتم "مصادرة محالهم موقتا". وقال تاجر "نحن عالقون".
- "فساد مستشر" -
منذ الانقلاب، تحاول المقاومة البورمية ضرب مصدر أموال المجموعة العسكرية.
\nوتعد تجارة اليشم مصدرا أساسيا لدخل الجيش وقد تمكن من الحفاظ عليها حتى خلال فترة الديموقراطية بين 2011 و 2021.
\nوقالت منظمة "غولبال ويتنس" في تقرير في حزيران إن "الفساد المستشري قد امتد إلى قمة هرم القيادة إلى عائلة مين أونغ هلاينغ".
\nواضافت أن هذه التجارة يمكن أن تصبح مصدرا للتمويل "أكثر أهمية" للجنرالات بعد الانقلاب.
\nوحاولت حكومة أونغ سان سو تشي من دون جدوى إصلاح القطاع عبر وقف إصدار تراخيص استغلال المناجم.
\nلكنه بات اليوم مفتوحا للعسكريين لتوزيعه مجددا على شركاته وحلفائه مقابل دعم سياسي ومالي.
\nوقالت "غلوبال ويتنس" إن عائدات اليشم "ستواصل تمويل قمعهم الوحشي".
\nوقتل أكثر من 1200 مدني في الأشهر التسعة الماضية في هذا القمع.
مقالات ذات صلة

روبيو: ترامب لم يبت بعد في الرد على رفض الحلفاء استخدام قواعدهم

تاياني لروبيو: أوروبا لا تستغني عن الوجود الأمريكي

الإفراج عن 160 ملفاً حكومياً عن الأجسام الطائرة المجهولة في سابقة أميركية


