Daily Beirut

العالم

ترامب يدرس بجدية شن ضربات ضد إيران ومصير هيغسيث على المحك

··قراءة 3 دقائق
ترامب يدرس بجدية شن ضربات ضد إيران ومصير هيغسيث على المحك
مشاركة

أفادت مصادر مطلعة لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، اليوم الخميس، بأن البيت الأبيض يدرس بشكل جدي خيار شن ضربات عسكرية أمريكية جديدة ضد إيران، في وقت بات فيه مصير قائد "البنتاغون" على المحك.

وذكرت المصادر أن خيار شن ضربات أمريكية ضد إيران قد يشكل عائقاً أمام تغيير قيادة وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، في وقت يدور فيه الحديث عن الإطاحة بالوزير بيت هيغسيث.

ورأت المصادر أن "تعيين قيادة جديدة في وقت تدرس فيه الإدارة تنفيذ عمليات عسكرية إضافية قد يخلق حالة من عدم اليقين في لحظة حرجة، لا سيما وأن هيغسيث قد أظهر بالفعل استعداداً للتحرك بسرعة لتنفيذ التوجيهات العسكرية للرئيس ترامب".

وقال مسؤول للشبكة إن نتائج الانتخابات "كانت ستبدو مختلفة تماماً لولا حرب إيران"، متوقعاً أن يقوم ترامب في نهاية المطاف بمحاسبة هيغسيث، المذيع السابق في "فوكس نيوز"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر سيتضح خلال الفترة الانتقالية".

وفي سياق الحديث عن مستقبل هيغسيث، قال موظف سابق في البيت الأبيض للشبكة إن "هيغسيث بات في مهب الريح"، حسب تعبيره.

وذكر مسؤول في الإدارة أن هناك "مؤشرات" على احتمال إقالة هيغسيث، لكنه أضاف أن "ترامب قد يغير رأيه فجأة".

وأوضح المسؤول أن هذا الاحتمال كان مطروحاً للنقاش منذ فترة، رغم أن "ترامب وحده هو من يعرف ما سيفعله".

وقال السؤول: "كان واضحاً أن بيسنت أصبح الشخص المعتمد بعد أن فشل بيت في تحقيق انتصار فيما يتعلق بإيران"، في إشارة إلى وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قاد حملة العقوبات ضد إيران المعروفة باسم "عملية المنبوذ الاقتصادي".

وإلى جانب ملف الحرب مع إيران، تبنى هيغسيث أيضاً خطة لبث عملية إعدام نضال حسن -الرائد السابق في الجيش الذي قتل 13 شخصاً وأصاب 32 آخرين في قاعدة "فورت هود" عام 2009- عبر الإنترنت.

وقد قوبل هذا المقترح بمعارضة من كلا الحزبين، مما دفع ترامب في نهاية المطاف إلى إلغاء فكرة البث المباشر، مع الإبقاء على قرار إعدام نضال حسن.

وكان ترامب قد قال للصحفيين، في وقت سابق الأربعاء، إنه سواء أثرت الحرب على نتائج الانتخابات النصفية أم لا فلا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.

وأضاف أنه لم يكن ليفعل أي شيء يختلف عما فعله في إيران، مضيفاً: "لقد دمرنا قدراتهم العسكرية".

وأعرب مصدر في مجال السياسة الخارجية، تربطه صلات بهيغسيث، عن شكوكه في تصريح للشبكة، في أن يستمر الوزير هيغسيث في منصبه حتى نهاية العام.

ونوه المصدر إلى أن مساعي النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، توماس ماسي، لطرح إجراءات عزل ضد هيغسيث قد تضع الجمهوريين -الذين يخططون لخوض انتخابات عام 2028- أمام خيارٍ يضطرهم إلى "تحمّل تبعات التصويت لصالح هيغسيث".

ودافع ترامب، الأربعاء، عن هيغسيث، مؤكداً أنه يؤدي "عملاً جيداً للغاية"، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه شخصيات حالية وسابقة في الإدارة التساؤل حول المدة التي يمكن أن يستمر فيها هيغسيث بمنصبه، في أعقاب الخسائر القاسية التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.

وجاء هذا الدعم العلني بعد يوم واحد من تمكن الديمقراطيين من تحقيق الأغلبية في كلا مجلسي الكونغرس، خلال انتخابات التجديد النصفي التي جرت، الثلاثاء، مما يمهد الطريق لتغيير في موازين القوى داخل "الكابيتول هيل" في شهر يناير/ كانون الثاني.

واحتلت الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية حيزاً كبيراً في الانتخابات، حيث كان هيغسيث من بين أكثر الأصوات داخل الإدارة دفاعاً عن هذه الحملة.

ومع ذلك، لا يزال مستقبله في منصبه محل تكهنات بين شخصيات حالية وسابقة في الإدارة، على الرغم من الدعم العلني الذي أبداه ترامب.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة