Daily Beirut

العالم

ترامب يدرس بيع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات لمشغلين قانونيين

تبحث إدارة ترامب إعادة ناقلات نفط خاضعة للعقوبات، بما فيها المرتبطة بروسيا، إلى التجارة العالمية عبر البيع ورفع القيود، وسط تحفظات أوروبية وانتقادات داخلية.

··قراءة 2 دقيقتان
ترامب يدرس بيع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات لمشغلين قانونيين
مشاركة

في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، تدرس الإدارة الأمريكية السماح ببيع السفن الخاضعة للعقوبات، بما فيها تلك المرتبطة بروسيا، لمشغلين قانونيين مع رفع القيود المفروضة عليها لاحقاً. وكشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن البيت الأبيض يبحث إعادة هذه الناقلات إلى حركة التجارة العالمية ضمن خطة تهدف لزيادة الطاقة الاستيعابية لنقل النفط والوقود المكرر وخفض تكاليف الشحن.

خطة البيع ورفع العقوبات

تشمل الخطوة المحتملة وفق المصادر المطلعة، السماح بنقل ملكية السفن المعاقبة إلى مشغلين شرعيين، ثم رفع العقوبات عنها بما يتيح لها العمل من دون قيود. ويهدف هذا التوجه إلى معالجة النقص في أسطول النقل التجاري وتخفيف الضغوط على أسعار الوقود التي تسهم في ارتفاع تكاليف الشحن.

تحليلات تشكك في الفعالية

استبعد محللون أن يسهم تخفيف العقوبات عن الناقلات في خفض أسعار الوقود بصورة ملموسة. وأشارت شركة الاستشارات "إنرجي أسبكتس" إلى أن ما بين 13% و19% من ناقلات النفط في العالم تخضع للعقوبات الأمريكية، لكن تقادم هذه السفن وسوء حالتها قد يحدان من الفوائد المحتملة لرفع القيود عنها.

وأوضحت الشركة أن رفع العقوبات عن سفن قديمة لا تخضع للصيانة الكافية لن يؤدي على الأرجح إلى زيادة ملموسة وفورية في الطاقة الاستيعابية لأسطول الناقلات التجاري الرئيسي. وأضافت أن معظم الناقلات الخاضعة للعقوبات بسبب صلاتها بروسيا أو فنزويلا واصلت نشاطها التجاري خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

من جانبها، توقعت مجموعة الأبحاث "كلابر" أن يكون تأثير هذه الخطوة شبه معدوم على أزمة الناقلات الحالية، معتبرة أن ارتفاع أسعار الوقود يرجع أساساً إلى تصاعد مخاطر الحرب في الشرق الأوسط، وليس إلى نقص السفن وحده.

انتقادات إقليمية وأمريكية

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي رفع العقوبات مؤقتاً عن الديزل الروسي، ما أثار انتقادات من حلفاء أوروبيين ومجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وصفوا الخطوة بأنها "هدية لخصمنا وخيانة لحلفائنا".

وانتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، يوم الأربعاء، خطة ترامب لشراء الديزل من روسيا، ووصفتها بأنها "خيار محفوف بالمخاطر للغاية"، معتبرة أنها تقوض الضغوط الدولية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية لاحقاً ترخيصاً يسمح بإجراء عمليات بيع وقَطع وتسليم وتفريغ واستيراد وقود الديزل الروسي المنشأ حتى 7 أبريل 2027. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن المنتجات النفطية الروسية قد تصل إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة