العالم
تركيا تؤكد بقاء قواتها بالعراق وسوريا لضمان أمن الحدود

تأكيدات تركية ببقاء قواتها في العراق وسوريا، رغم تحركات سابقة عكست ما يبدو انسحابا، تعيد خريطة انتشار الجيش التركي بالبلدين للواجهة.
وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، لوكالة "فرانس برس"، الثلاثاء، إنّ "تركيا ستبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع جارتيها بشكل كامل".
وأوضح غولر، "نحافظ على وجودنا العسكري في العراق وسوريا"، مضيفا "عندما نتأكد من استيفاء الشروط اللازمة في ما يتعلق بالأمن الإقليمي والحدودي، ستتم مراجعة وضع مواقع انتشارنا ووجودنا في المنطقة".
ولم يحدد عدد الجنود الذين يتحدّث عنهم.
لكن مصدرا أمنيا عراقيا أفاد بأن عددهم يقدّر بما بين 800 وألف عنصر في العراق.
أما في سوريا، فكان عددهم يتراوح بين 16 ألفا و18 ألفا عند سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام 2024، بحسب ما أفادت مصادر تركية حينذاك.
ولا تتوفر تقديرات أحدث يمكن الوثوق بها.
وقال غولر "لن يكون تقييم وجودنا العسكري في العراق وسوريا دقيقا، بناء على تعداد قواتنا فحسب".
وأضاف أن "هيكل قواتنا وتموضعنا الميداني يتحددان.. وفقا لتطور التهديد الإرهابي وأمن حدودنا والتطورات على الأرض فضلا عن التعاون مع الدول المعنية".
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت تركيا أنها ستسلم العراق معسكر باشيقا-زيلكان، الذي توجد فيه قواتها منذ عام 2015، إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، دون تحديد سقف زمني لاتمام العملية.
وتوصلت تركيا إلى اتفاق مع بغداد لنقل السيطرة على قاعدة باشيقا-زيلكان العسكرية الاستراتيجية في شمال العراق إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي.
التواجد التركي في العراق
تعد قاعدة باشيقا-زيلكان واحدة من عدة منشآت عسكرية تركية لطالما شكلت نقطة خلاف بين تركيا والعراق، وفق موقع "يورونيوز".
وأقامت تركيا وجودًا عسكريًا في المنطقة عام 2015 لدعم العمليات ضد تنظيم «داعش» ومساعدة قوات الأمن المحلية.
وتحتفظ تركيا بقواعد عسكرية أخرى في شمال العراق، حيث كانت تشن عمليات ضد «حزب العمال الكردستاني» إنطلاقا منها. ويُعد معسكر باشيقا-زيلكان الأبعد عن الحدود التركية.
ووفق بيانات رسمية تعود لـ٢٠٢٠، تملك تركيا ثلاث نقاط عسكرية، قرب كل من أربيل وبعشيقة ودهوك.
وكان العراق قد دعا تركيا في السابق إلى سحب قواتها من المنطقة. غير أن أنقرة أصرت على أن وجودها العسكري ضروري لتنفيذ عمليات ضد حزب العمال الكردستاني وحماية الأمن القومي التركي.
ويأتي اتفاق باشيقا-زيلكان في إطار الجهود التركية الأخيرة المستمرة لإنهاء صراعها الطويل الأمد مع حزب العمال الكردستاني.
وكجزء من عملية السلام الجديدة هذه، أعلن حزب العمال الكردستاني العام الماضي أنه سيحل نفسه وسيوقف أعماله المسلحة ضد تركيا.
التواجد التركي في سوريا
وتشير دراسة لمؤسسة "كارنيغي" إلى أن تركيا أنشأت، عبر تدخلاتها العسكرية السابقة، مناطق نفوذ عدة في شمال سوريا، وظلت مرتبطة بها سياسيا وأمنيا واقتصاديا خلال المرحلة الانتقالية بعد سقوط الأسد.
وتشمل أبرز مناطق الوجود والنفوذ التركي: إدلب وريفها، وعفرين، وأعزاز، والباب، وجرابلس، وريف حلب الشمالي.
التحول الأهم وربما الأبرز في الوجود التركي خلال مرحلة صعود السلطة الانتقالية في سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تمثل في بحث أنقرة ودمشق إنشاء ترتيبات دفاعية مشتركة تسمح للقوات التركية باستخدام أو تطوير قواعد جوية سورية.
وفي هذا السياق، يمثل استهداف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب هو التطور الأحدث في هذا المسار، إذ نفذت إسرائيل هجوما طال المطار مؤخرا بدعوى استعداد تركيا لتأسيس نقطة وجود عسكري فيه.
ولا تختلف أسباب انتشار تركيا في سوريا عن تلك الخاصة بالعراق، إذ تبرر ذلك بمواجهة القوات الكردية، وتأمين البلاد ضد اختراق خلايا "داعش" انطلاقا من الجانب السوري، وأخيرا دعم السلطات في دمشق.
آخر الأخبار

اللتيار الوطني الحرّ: تقدّمنا بإخبارات الى القضاء حول ممارسات يشوبها الفساد في وزارة الطاقة

ناقشت هذا الأمر مع ترامب.. هل يهاجم نتنياهو إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية؟

وفاة كايل كينيدي حفيد روبرت كينيدي عن 42 عاماً


