العالم
كشفت نتائج تشريح جثة المسافرة الأميركية الشابة غابي بيتيتو التي اثار مقتلها ضجة واسعة في الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الفائت، أنها قضت خنقاً، مما اعاد إلى الضوء التساؤلات في شأن دور خطيبها الذي لا يزال البحث عنه جارياً. \n

وقال الدكتور برنت بلو من سلطات مقاطعة تيتون في ولاية وايومينغ (شمال غرب) حيث تم العثور على جثة الشابة البالغة 22 عاماً في 19 أيلول إن "سبب الوفاة هو الخنق وهي جريمة قتل".
\nوأضاف أنها قتلت قبل ثلاثة إلى أربعة أسابيع من العثور على جثتها بالقرب من متنزه غراند تيتون الوطني، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل عن تشريح الجثة.
\nوتبحث السلطات بصورة حثيثة عن خطيبها براين لاوندري (23 عاما)، لكنها لم تتوصل بعد إلى العثور عليه.
\nويوصف لاندري منذ أيام بأنه شخص "ذو أهمية للتحقيق"، وقد وُجهت إليه تهمة التزوير في استخدام بطاقة ائتمان، في ظل عدم توافر أدلة دامغة أخرى.
\nووصف محامي عائلة لاندري ستيفن برتولينو في تصريح لوسائل الإعلام الأميركية وفاة الشابة "في هذه السن المبكرة" بأنه "مأساة".
\nلكنه شدد على أن بريان لاندري مطلوب فقط لاستخدامه بطاقة خطيبته المصرفية.
\nوكان الشابان غادرا نيويورك في تموز/يوليو الفائت في شاحنة أعدت خصيصا لهذه الرحلة التي كان من المفترض أن تستمر أربعة أشهر. وواظبا خلال رحلتهما على نشر صور ومقاطع فيديو على "إنستغرام" و"يوتيوب" عن مختلف محطات رحلتهما تظهر المناظر الخلابة للمتنزهات الوطنية في الغرب الأميركي.
\nلكنّ لاندري عاد وحيدا بالحافلة إلى منزل والديه في نورث بورت بولاية فلوريدا، حيث كان يقيم مع خطيبته.
\nوقدمت عائلة غابي بيتيتو بلاغاً عن فقدانها في 11 أيلول، مشيرة إلى أنها لم تعد تعرف عنها شيئاً منذ نهاية آب/أغسطس الفائت.
\nوما لبث مستخدمو الإنترنت أن نشطوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي للعثور على الشابة، وتلقفت وسائل الإعلام القضية.
وساهم مقطع فيديو نشرته شرطة بلدة موآب الصغيرة في ولاية يوتا في تعزيز الشكوك في دور لاوندري.
\nوظهرت غابرييل بيتيتو في هذا المقطع وهي تبكي داخل سيارة بعدما تدخلت الشرطة في 12 آب على إثر شجار بين الشابين.
\nوقال لاندري لعناصر الشرطة "إنها تنفعل أحيانًا" ، موضحاً أن خلافاً نشب بينهما وأنها ضربته بهاتفها.
\nويعود آخر اتصال مباشر بين غابي بيتيتو وأسرتها إلى 21 آب، بحسب ما أفاد والدها جوزف. أما والدتها فقالت أنها تلقت آخر رسالة نصية منها في 30 آب/أغسطس لكنها لم تتأكد من أن ابنتها هي التي كتبتها.
\nوبعد الإبلاغ عن فقدان غابي، رفض براين لاوندري قطعياً الإجابة عن أسئلة شرطة نورث بورت، وما لبث أن توارى.
\nوتثير ملاحقة الشرطة لخطيب غابي بيتيتو في محمية تضم مستنقعات في فلوريدا، ثم تدخل صائد جوائز من نجوم تلفزيون الواقع، اهتماما كبيرا لدى مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة والعالم، إذ يتابعون ويعلقون على كل مراحل التحقيق.
\nوأقيمت مراسم تشييع غابي بيتيتو في 26 ايلول الفائت قرب نيويورك على الرغم من أن جثمانها لا يزال في وايومينغ.
\nواثارت التغطية الإعلامية الواسعة للقضية جدلاً في شأن انعدام التوازن بين الاهتمام بحالات اختفاء النساء البيض ومقتلهن، وتلك التي تطال نساء من الأقليات.
\nوانتقد الدكتور بلو الثلاثاء "السيرك الإعلامي" في شأن تحقيق يتناول "واحدة من ضحايا العنف المنزلي الكثيرات في كل أنحاء البلاد".
\nواضاف "من المؤسف ان هذه الوفيات الاخرى لا تحظى بتغطية مماثلة لهذه" القضية في وسائل الإعلام.



