العالم

قال موقع "المونيتور" إن "التطرف" في إيران، يتصاعد، بينما يعيد "داعش خراسان" تنظيم نفسه جنوب ووسط آسيا.
وكانت إيران أعدمت، أمس الثلاثاء، 9 عناصر في "داعش" أُدينوا بمحاولة تنفيذ "عملية إرهابية" منسقة داخل البلاد في العام 2018.
ووفق الموقع، فإن تصاعد التطرف المرتبط بالإرهاب في إيران دليله اعتقال خلية جديدة، هذا الأسبوع، كانت تخطط لتنفيذ عمليات باستخدام عبوات تفجيرية، في أماكن عامة مُزدحمة.
وأضاف: "رغم أن إيران زعمت، منذ فترة طويلة، أنها قضت بشكل كامل على تنظيم "داعش" عبر حملة شنها القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني، لكن البلاد تعاني من عودة مميتة للجماعة المسلحة في السنوات الأخيرة".
وتابعت: "سبق أن أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن عدة أعمال عنف دامية في إيران؛ حيث كان أول هجوم بارز للتنظيم في البلاد العام 2017، عندما شنّ أعضاؤه هجومًا منسقًا داخل مبنى البرلمان الإيراني في طهران".
وفي الوقت نفسه تقريبًا، استهدف انتحاري ضريح الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية؛ وأسفرت الهجمات مجتمعة عن مقتل 17 شخصًا.
وتابعت الصحيفة أن المسؤولين الإيرانيين حذّروا، آنذاك، من أن الجماعة لا تزال تشكل تهديدًا نشطًا بسبب الهجمات المحتملة عبر الحدود، خاصة في المناطق القريبة من الحدود الغربية للبلاد.
وأشار الموقع إلى أن "داعش" إيران يطلق على فرعه الإقليمي اسم "ولاية خراسان"، وهو الاسم التاريخي لمنطقة شاسعة تمتد عبر إيران، وأفغانستان، وآسيا الوسطى، بما في ذلك طاجيكستان.
وأضافت الصحيفة أنه، في يناير /كانون الثاني 2024، أعلن تنظيم "داعش خراسان" مسؤوليته عن هجوم مميت آخر؛ حيث قُتل أكثر من 80 شخصًا، وجُرح 280 آخرون في تفجيرين ضخمين في مدينة كرمان خلال مراسم إحياء ذكرى سليماني الذي قُتل في غارة جوية أمريكية، عام 2020، في بغداد.
وفي حين كان هجوم كرمان هو العملية المسلحة الأكثر دموية في إيران منذ ما تُعرف بـ "الثورة الإسلامية" في العام 1979، مثلت الهجمات أيضًا جزءًا من نمط أوسع من الهجمات الكبرى، بما في ذلك التفجيرات السابقة في شيراز وطهران، ما يدل على التركيز المتزايد لتنظيم داعش على إيران.
بدورهم، حذّر محللون أمنيون إيرانيون من أنه "على الرغم من النكسات العسكرية، فإن تنظيم داعش خراسان نجح في إعادة البناء، وإعادة التجمع من أجل النشاط العملياتي، وتعزيز التجنيد في جميع أنحاء جنوب ووسط آسيا لإرسال المسلحين إلى الأراضي الإيرانية لشن هجمات رفيعة المستوى".
وأضاف الموقع أن "الأحداث الأخيرة، حيث بثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لقطات لما وصفته بعملية استخباراتية متطورة، أدت إلى اعتقال 13 عضواً في تنظيم "داعش" من أصل أفغاني في طهران الأسبوع الماضي، تُفند الرواية الرسمية التي روجت إلى قضائها على تهديد داعش نهائيًا".
وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية أن الخلية المعتقلة كانت تتمتع بجاهزية قتالية عالية، ومجهزة بمواد متفجرة، مضيفةً أن عناصرها ركزوا، كليًا، على تنفيذ الهجمات الانتحارية بدلًا من استخدام الأسلحة النارية.
وذكرت التقارير أن جميع أعضاء الخلية، التي وُصفت بأنها أكبر شبكة إرهابية نشطة داخل البلاد على الإطلاق، أُلقي القبض عليهم بعد بلاغ من إحدى سكان طهران التي "رصدت نشاطًا مشبوهًا" في حيها.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإيرانية العميد سعيد منتظر المهدي إن العملية أحبطت مخططًا إرهابيًا كبيرًا يتضمن سلسلة من التفجيرات في أماكن عامة مزدحمة بهدف إيقاع خسائر بشرية كبيرة بين المدنيين، بما في ذلك هجمات مخطط لها على ضريح الخميني في الذكرى السادسة والثلاثين لوفاته، والتي تم إحياؤها يوم الأربعاء الماضي.



