Daily Beirut

العالم

تظاهرات في ألبانيا تطالب برحيل راما بسبب مشروع منتجع كوشنر

مئات المتظاهرين في تيرانا يطالبون برحيل رئيس الوزراء إيدي راما احتجاجاً على مشروع منتجع سياحي تدعمه شركة صهر ترمب جاريد كوشنر.

··قراءة 2 دقيقتان
تظاهرات في ألبانيا تطالب برحيل راما بسبب مشروع منتجع كوشنر
مشاركة

شهدت العاصمة الألبانية تيرانا تجمعات حاشدة لمئات المتظاهرين الذين طالبوا برحيل رئيس الوزراء إيدي راما، احتجاجاً على دعم حكومته لمشروع منتجع سياحي فاخر تديره شركة تابعة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب.

تجمع المحتجون في الشارع الرئيسي أمام مبنى الحكومة وأغلقوا الطرقات، مرددين شعارات من بينها "ألبانيا ليست للبيع"، معبرين عن رفضهم للمشروع الذي يثير مخاوف بيئية وحقوقية بشأن ملكية الأراضي.

بدأت هذه الاحتجاجات قبل ثلاثة أسابيع عقب بدء أعمال بناء السياج والتحضيرات في موقع المنتجع الفاخر المخطط له على الساحل الجنوبي، والذي تديره شركة "أفينيتي بارتنرز" المرتبطة بكوشنر.

يقول السكان والناشطون البيئيون إن المشروع يهدد منطقة ساحلية محمية تعد من أهم الموائل للطيور المهاجرة في البلاد، ما أثار غضباً شعبياً واسع النطاق حول كيفية الموافقة على استثمارات خاصة ضخمة والتنمية الساحلية في ألبانيا.

في المقابل، رفض رئيس الوزراء راما الدعوات إلى الاستقالة، مؤكداً أن حكومته تستمع إلى استياء الشعب لكنها لن تتخلى عن مسؤولياتها، مشدداً على أن هدف ألبانيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي سيصبح بعيد المنال إذا ما تغيرت السياسات الحالية.

تخضع ملكية الأراضي المرتبطة بالمشروع لتحقيق من قبل الهيئة الألبانية لمكافحة الفساد المعروفة باسم SPAK، التي تحقق في قضايا متعلقة بملكية الأراضي المتنازع عليها.

في بداية يونيو، رحب راما بالتحقيقات لكنه انتقد تجميد المعاملات المتعلقة بالمستثمرين، مؤكداً أن الجهات المختصة قد تحققت من مصادر أموالهم، ومشدداً على أن المشروع سيمضي قدماً رغم الاحتجاجات.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، قال راما: "لا توجد أي فرصة لإيقاف المشروع ما دمت في منصبي".

تجمّعت عشرات الآلاف من المتظاهرين في شوارع تيرانا حاملين أعلام ألبانيا وطيور فلامنجو ورقية، في احتجاجات ضد الفساد الحكومي وخطط إنشاء منتجع ساحلي بتكلفة تزيد عن 4 مليارات دولار، بحسب صحيفة "فاينانشال تايمز".

ويشمل المشروع تطوير منطقة سازان، الجزيرة الكبيرة الوحيدة في ألبانيا على البحر الأدرياتيكي، والمناطق الساحلية المجاورة المحيطة بمحميات طبيعية تعد موطناً لطيور الفلامنجو، وقد أطلق المحتجون على حركتهم اسم "ثورة الفلامنجو".

قال إرفين كاتشيو، عالم الاجتماع في الأكاديمية الألبانية للعلوم، إن رد الفعل الأولي على فساد المطورين العقاريين تحول إلى حركة احتجاجية واسعة، مشيراً إلى أن النظام السياسي في ألبانيا يجمع بين الفساد السياسي وسلطة الأوليجارشية وتغاضي الشرطة ووسائل الإعلام عن الجرائم.

من جهته، أعرب أرتور بريجو، صاحب متجر شمال تيرانا، عن التزامه بالمشاركة في الاحتجاجات رغم عدم وضوح النتائج، مؤكداً أن الصمت سيؤدي إلى استمرار الفساد.

استغلت الحركة الاحتجاجية حالة الإحباط من العلاقات الوثيقة بين النخبة السياسية وعدد من العائلات الثرية ذات النفوذ في البلاد، مع رفع المتظاهرين أعلام الولايات المتحدة في محاولة لتوضيح أن احتجاجهم ليس ضد أمريكا، بل ضد طريقة استغلال الاستثمارات الأجنبية.

واتهم الكاتب والمعارض السياسي فاتوس لوبونيا، الذي تصادم مع راما على مدى عقود بشأن قضايا الفساد، النخبة الحاكمة بالسيطرة على السلطة في تيرانا وعالم الأعمال والإعلام، معتبراً أن العلاقات والصفقات الدولية تستخدم لتبرير تمسكهم بالسلطة.

من ناحية أخرى، وصف رئيس الوزراء المتظاهرين بالمتطرفين، متهمًا عملاء أجانب، بينهم إيرانيون، بمحاولة تأجيج الاضطرابات، كما واجه انتقادات من البرلمان الأوروبي بسبب رفعه القيود البيئية لتسهيل تطوير السياحة الراقية، لكنه اعتبر هذه الانتقادات مضللة، مؤكداً أن جودة البيئة ستتحسن بفضل الاستثمار.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة