العالم
غداة الدعوة التي أطلقها آلاف الشباب إلى العمل في مواجهة حالة الطوارئ المناخية في غلاسكو، يعود عشرات الآلاف من المتظاهرين السبت إلى الشوارع في المدينة المضيفة لمؤتمر المناخ وفي العالم. \n

ومن باريس إلى سيدني مرورا بلندن ونيروبي ومكسيكو، تم التخطيط لأكثر من مئتي تجمع كما قال تحالف المنظمات التي تقف وراء التعبئة.
\nوتهدف هذه التحركات إلى المطالبة بـ "العدالة المناخية" واتخاذ تدابير فورية من أجل المجتمعات المتضررة فعليا بتغير المناخ، لا سيما في بلدان الجنوب الأكثر فقرا.
\nفي غلاسكو باسكتلندا، قالت الشرطة إنها تنتظر عددا قد يصل إلى خمسين ألف شخص سيتظاهرون في مكان غير بعيد عن مركز المؤتمرات الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة ويعقد فيه منذ أسبوع مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب26) المهم جدا لمستقبل البشرية.
\nوفي بيان نشره المنظمون، تقول إيونا (23 عاما) التي تدرس الفن وستشارك للمرة الأولى في تظاهرة"أعتقد أنه سيكون من المهم جدا ممارسة الضغط على قادة العالم المجتمعين في كوب26 وأن نظهر لهم أننا نحاسبهم".
\nواضافت أن هذا اليوم العالمي للتحرك يشكل "فرصة مثالية لتوحيد الناس في جميع أنحاء العالم والمطالبة بالعدالة لكوكبنا وللذين هم في الخطوط الأمامية لأزمة المناخ".
\nوكان آلاف الشباب تظاهروا الجمعة في غلاسكو في نهاية الأسبوع الأول من مؤتمر "كوب26" الذي يستمر أسبوعين.
\nويطالب المحتجون القادة ببذل المزيد من الجهود والعمل بشكل أسرع لمواجهة الآثار المدمرة لارتفاع درجات الحرارة بسبب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة البشرية.
\nوقالت الناشطة السويدية الشابة غريتا تونبرغ في هذه المناسبة "ليس سرا أن مؤتمر كوب26 يشكل فشلا".
\nووصفت مؤتمر الأطراف الـ26 بأنه "احتفال (...) للثرثرة" بعد التزامات خطوط بعضها غير واضحة في بعض الأحيان، من قبل مجموعات من البلدان لمكافحة إزالة الغابات أو تقليل انبعاثات الميثان في الغلاف الجوي أو وضع حد للوقود الأحفوري.
- "الكلام الجميل لا يكفي" -
سيطالب المتظاهرون مرة أخرى يوم السبت بافعال وليس بأقوال.
وقالت ميكايلا لوتش الناشطة البريطانية التي تعترض على مشاريع التنقيب عن النفط في بريطانيا، إن "الكلام الجميل لا يكفي بالتأكيد وأسبوع المناقشات المقبل يجب أن يتسم بتقدم كبير في المشاريع العملية".
\nورهانات المؤتمر كبيرة في أجواء جائحة عالمية أضعفت البلدان الفقيرة المعرضة فعليا لتأثير تغيرات المناخ.
\nويناقش حوالى مئتي وفد على خصوصا ما ينص عليه اتفاق باريس حول إبقاء زيادة الاحترار العالمي دون الدرجتين مئويتين وإذا أمكن عند 1,5 درجة مئوية.
\nوكل عُشر درجة إضافية من الاحترار مهم وله عواقب من موجات حر وحرائق وفيضانات.
\nوتفيد آخر تقديرات للأمم المتحدة سيتم تحديثها حسب الوعود الأخيرة، يتجه العالم حاليا نحو ارتفاع "كارثي" في درجة الحرارة، يبلغ +2,7 درجة مئوية.
\nوذكرت دراسة علمية أن الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون الغاز الرئيسي المسببة للاحتباس الحراري، ارتفعت من جديد في 2021 إلى مستويات قريبة من تلك التي سجلت قبل جائحة كوفيد-19.
\nفي الأيام الأخيرة أعلن عن التزامات جديدة من قبل الهند والبرازيل والأرجنتين، ما يمكن أن يغير هذه التقديرات.
\nوستستمر مفاوضات مؤتمر "كوب26" الذي ينتهي في 12 تشرين الثاني، السبت قبل استراحة الأحد.



