العالم

أعرب البيت الأبيض عن تفاؤله إزاء إمكانية أن يساعد مقترح أمريكي محدث في سد الفجوات المتبقية بين إسرائيل وحركة حماس، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الإخباري، اليوم الخميس، عن 3 مصادر مشاركة في المفاوضات.
وقال البيت الأبيض إن المقترح الجديد الذي قدّمه ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، من شأنه التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل للأسرى والرهائن قريباً.
ونقل "أكسيوس" عن أحد المصادر الأمريكية أنه "إذا تحرك كل طرف قليلاً فقط، يمكن أن يكون لدينا اتفاق في غضون أيام".
وكان ترامب أوضح رغبته في إنهاء حرب أودت بحياة أكثر من 54 ألف فلسطيني وأكثر من 1600 إسرائيلي حتى الآن، لكن المحادثات توقفت لأسابيع، بينما تنفذ إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق لتدمير غزة واحتلالها.
ويعتقد البيت الأبيض الآن أنه على بعد خطوات قليلة من التوصل إلى اتفاق، قد يؤدي في النهاية إلى وقف الحرب، رغم أنه سيكون مؤقتاً في البداية.
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، تفاوض ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وكبير مستشاريه رون ديرمر، ومع قادة حماس في الدوحة، من خلال رجل الأعمال الفلسطيني الأمريكي بشارة بحبح.
والإثنين، عقب جولة أخرى من المحادثات مع بحبح، أعلنت حماس موافقتها على مقترح أمريكي لاتفاق يتضمن وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، وإطلاق سراح 5 أسرى أحياء في اليوم الأول ومثلهم في اليوم الأخير.
وسارعت إسرائيل إلى رفض المقترح، ورد ويتكوف على ذلك قائلاً لموقع "أكسيوس" إن حماس "شوهت العرض الأمريكي"، وإن موقف الحركة "مخيب للآمال وغير مقبول".
ولكن خلف الكواليس، أوضح مصدر مطلع على المحادثات أن خلاف الإثنين نابع من سوء فهم دفع حماس وإسرائيل والولايات المتحدة إلى تفسير المقترح المطروح للنقاش بشكل متناقض.
ورغم ذلك، استؤنفت المحادثات الثلاثاء في محاولة للتوصل إلى حل وسط، وحسب "أكسيوس"، عقد بحبح اجتماعات أخرى مع كبار مسؤولي حماس في الدوحة، بينما التقى ويتكوف ديرمر، المقرب من نتانياهو، في واشنطن، وفقاً لما ذكرت المصادر.
وأصدرت حماس، الأربعاء، بياناً أكدت فيه سعيها للتوصل إلى اتفاق مع ويتكوف حول "إطار عام"، يتضمن وقف إطلاق نار بشكل دائم، وانسحاباً عسكرياً إسرائيلياً كاملًا من غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية من دون قيود، مع تشكيل لجنة تكنوقراطية لإدارة غزة.
وأعلنت الحركة أن هذا الإطار "يتضمن إطلاق سراح 10 رهائن أحياء ورفات عدد من الرهائن الموتى، مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين، مع ضمانات من الولايات المتحدة ومصر وقطر".
وبعد ساعتين، ظهر ويتكوف إلى جانب ترامب في المكتب البيضاوي، وأعلن أنه صاغ "وثيقة شروط جديدة" ليوافق عليها الرئيس الأمريكي.
وقال ويتكوف: "لديّ شعور جيد جداً بالتوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت، ثم حل طويل الأمد.. حل سلمي لهذا الصراع".