العالم

كشفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في إيجاز سري لأعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب عن تقديرات تشير إلى أن عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام التي زرعتها إيران قد تستغرق ستة أشهر كاملة، وهو ما يعني أن الشريان الحيوي للطاقة العالمية قد يظل مشلولاً لفترة طويلة حتى بعد صمت المدافع، وفقاً لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.
وأوضح مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون أن أي عملية تنظيف شاملة للممر الملاحي لن تبدأ بشكل فعلي إلا بعد وضع أوزار الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، مما يضع العالم أمام أزمة اقتصادية مرشحة للاستمرار حتى نهاية العام الجاري أو ربما إلى ما بعد ذلك.
وقد استقبل المشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري هذه التقديرات بموجة من الإحباط، إذ تعكس التحديات التقنية الكبيرة التي واجهتها القوات الأميركية في رصد الألغام الإيرانية. وتفيد التقارير بأن طهران نشرت عشرات الألغام باستخدام زوارق صغيرة، بل واستخدمت تكنولوجيا نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لنشر ألغام عائمة يتم التحكم فيها عن بُعد، مما جعل عملية تعقبها وتدميرها معقدة للغاية.
من جهته حاول المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل التقليل من شأن هذه التسريبات ووصفها بغير الدقيقة.
وعلى الصعيد الداخلي الأميركي، يلقي هذا الانسداد الملاحي بظلال ثقيلة على المشهد السياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث قفزت أسعار البنزين بشكل حاد لتتجاوز حاجز الأربعة دولارات للجالون الواحد. ويجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في مواجهة ضغوط متزايدة، خاصة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبية قرار الحرب وتسببه في تصدع قاعدته الانتخابية التي دعمته بناءً على وعود سابقة بتجنب التدخلات العسكرية الخارجية.



