Daily Beirut

العالم

تقرير سري: 30 موقعاً صاروخياً إيرانياً يهدد مضيق هرمز

تقييمات استخباراتية أمريكية سرية تكشف أن إيران استعادت السيطرة على 30 موقعاً صاروخياً على مضيق هرمز، متناقضة مع تصريحات ترامب.

··قراءة 2 دقيقتان
تقرير سري: 30 موقعاً صاروخياً إيرانياً يهدد مضيق هرمز
مشاركة

ثلاثون موقعاً صاروخياً من أصل 33 على طول مضيق هرمز باتت تحت السيطرة العملياتية الإيرانية، وفق تقييمات استخباراتية أمريكية سرية جديدة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز". هذه المعلومات تعيد رسم صورة القوة العسكرية الإيرانية بعد الحرب، وتظهر قدرة طهران على تهديد السفن الحربية الأمريكية وناقلات النفط في الممر الحيوي.

التقييمات، التي تستند إلى صور أقمار صناعية ووسائل مراقبة متعددة، تشير إلى أن الجيش الإيراني استعاد نحو 90% من مرافق تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض في أنحاء البلاد، والتي باتت تعمل "جزئياً أو كلياً". كما تحتفظ إيران بنحو 70% من منصات الإطلاق المتنقلة، إضافة إلى 70% من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، بما في ذلك صواريخ باليستية قادرة على استهداف دول في المنطقة وصواريخ كروز بمدى أقصر.

قدرات صاروخية متحركة

الإيرانيون قادرون على استخدام منصات إطلاق متنقلة داخل هذه المواقع لنقل الصواريخ إلى مواقع أخرى، وفي بعض الحالات يمكن إطلاق الصواريخ مباشرة من منصات تابعة للمنشآت نفسها. ثلاثة مواقع فقط لا تزال غير قابلة للوصول بشكل كامل، مما يعني أن إيران تحتفظ بقدرة مستمرة على العمل العسكري رغم الضربات التي تلقتها.

هذه المعلومات الاستخباراتية تعود إلى فترة لا تتجاوز شهراً بعد إعلان البنتاغون عن نتائج العمليات العسكرية، مما يسلط الضوء على فجوة واضحة بين التقديرات السرية والتصريحات السياسية العلنية. التقييمات تتناقض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيث، اللذين أكدا أن الجيش الإيراني "تم تدميره" و"لم يعد يشكل تهديداً".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

ردود فعل متباينة

في المقابل، رد البيت الأبيض بالتأكيد على أن الجيش الإيراني "سُحق"، بينما وصف مسؤولون في الإدارة الإيرانية الوضع بأنه غير قابل للاستمرار، معتبرين أن من يشكك في تدهور الجيش الإيراني "إما واهم أو ناطق باسم الحرس الثوري".

أمام اللجنة الفرعية للمخصصات بمجلس النواب، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، في شهادته يوم الثلاثاء: "لدينا ذخائر كافية لما كُلّفنا به الآن". وأكد شون بارنيل، المتحدث الرسمي باسم البنتاغون، أن الجيش يمتلك كل ما يحتاجه لتنفيذ مهمته، مضيفاً في بيان للصحيفة: "لقد نفذنا العديد من العمليات الناجحة عبر القيادات القتالية، مع ضمان امتلاك الجيش الأمريكي ترسانة واسعة من القدرات لحماية شعبنا ومصالحنا".

استنزاف الذخائر الأمريكية

تقرير سابق لـ"نيويورك تايمز" أشار إلى أن الولايات المتحدة استنزفت كميات كبيرة من الذخائر خلال الحرب، شملت نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى، وأكثر من 1000 صاروخ توماهوك، وما يزيد على 1300 صاروخ باتريوت اعتراضي؛ ما يعادل إنتاج سنوات من التصنيع العسكري. إعادة بناء هذه المخزونات ستستغرق سنوات، في ظل محدودية القدرة الصناعية، رغم خطط شركات مثل لوكهيد مارتن لرفع إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية من 650 إلى 2000 سنوياً.

مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، يمثل نقطة اشتعال محتملة، خاصة مع استمرار الوجود البحري الأمريكي بأكثر من 20 سفينة حربية في المنطقة، وفق بيانات القيادة المركزية الأمريكية. التقييمات تخلص إلى أن إيران، رغم الضربات التي استهدفتها، ما زالت تحتفظ بقدرة عسكرية معتبرة؛ ما يعيد فتح النقاش حول جدوى التصريحات السياسية التي وصفت قدراتها بأنها انهارت بالكامل.

مشاركة

آخر الأخبار