Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

"ثمن باهظ".. لماذا تخشى طهران استهداف الجبهة الداخلية لإسرائيل؟

··قراءة 2 دقيقتان
"ثمن باهظ".. لماذا تخشى طهران استهداف الجبهة الداخلية لإسرائيل؟
مشاركة

أفاد مسؤولون دفاعيون إسرائيليون بأن إيران مترددة حالياً عن مهاجمة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مع عودة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن بعد وقف إطلاق النار.

ووفق ما نقل موقع "واللا" العبري عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين، فإن تردد طهران يعود إلى فهمها أن أي هجوم صاروخي سيؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الوطنية الإيرانية، وإحداث اضطرابات مستهدفة، يصعب بعدها على الولايات المتحدة كبح الرد الإسرائيلي.

وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن الهجمات العسكرية الأمريكية الموجهة داخل إيران والتصريحات الحادة التي أدلى بها كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية في الأيام الأخيرة، لا تُشكّل ضغطاً حقيقياً على كبار قادة النظام في طهران، ولا سيما قادة الحرس الثوري.

وترى إسرائيل أن هذه الخطوات لم تُحدث تغييراً ملموساً في موقف صناع القرار الإيراني حتى الآن.

لماذا التعزيز؟

في المقابل، تواجه المؤسسة الأمنية صعوبة في تفسير تعزيز القوات الأمريكية في إسرائيل، بما في ذلك نقل ناقلات وقود إضافية.

وتتساءل المصادر الإسرائيلية عما إذا كان هذا التعزيز يهدف إلى التحضير لهجوم واسع النطاق ضد إيران، أم أنه جزء من تحرك إعلامي وسياسي يستهدف الضغط على طهران لاستئناف المفاوضات بشأن الملف النووي ومضيق هرمز من نقطة انطلاق أفضل للجانب الأمريكي.

ونقل "واللا" عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن "كل شيء يمكن أن يشتعل في دقائق. شيء واحد واضح: الأمريكيون أيضاً يعززون قواتهم في إسرائيل ويستعدون لشن هجوم واسع النطاق على إيران".

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 24 يونيو/ حزيران الماضي، عقب المواجهة العسكرية الأخيرة، لم تنجح التفاهمات غير المعلنة في احتواء التوتر بين الطرفين.

وعادت مؤشرات التصعيد إلى الواجهة مع تبادل التهديدات السياسية والعسكرية، وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على طهران.

وفي المقابل، كثفت إيران من رسائلها الردعية، مؤكدة احتفاظها بقدراتها الصاروخية واستعدادها للرد على أي هجوم جديد، مع إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية بعد الضربات التي تعرضت لها منشآتها وقادتها العسكريون.

فيما تزايدت التحذيرات الإسرائيلية من احتمال تجدد المواجهة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي خطأ في الحسابات إلى انهيار وقف إطلاق النار الهش.

وتتمسك واشنطن بمنع إيران من استعادة قدراتها النووية والعسكرية الاستراتيجية، بينما تسعى طهران إلى فرض معادلة ردع جديدة تمنع استهدافها مستقبلاً.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة