العالم
توجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى بروكسل الأربعاء، على أمل إبرام اتفاق تجاري بشأن مرحلة ما بعد بريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي خلال مباحثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين.
ويمثل سفر جونسون إلى المدينة، حيث صنع اسمه كمراسل صحافي يهاجم الاتحاد الأوروبي، الفرصة الأخيرة لتحقيق انفراج قبل أن تغادر بريطانيا السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.
تعطلت المحادثات بشأن قضية المنافسة العادلة، إذ رفضت بريطانيا قبول آلية من شأنها أن تسمح للاتحاد الأوروبي بالرد بسرعة إذا تغيرت قواعد الأعمال في المملكة المتحدة بطرق تضع الشركات الأوروبية في وضع غير مؤات.
وقام مفاوض الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست بتقريب وجهات النظر بين الطرفين على مدى ثمانية أشهر من المحادثات لكن لندن تصر على أنها ستستعيد السيادة الكاملة في نهاية العام بعد نصف قرن من التكامل الاقتصادي الوثيق.
إذا غادرت بريطانيا السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي في غضون ثلاثة أسابيع من دون اتفاقية التجارة الحرة، فإن التأخيرات التي سيواجهها المسافرون والشحن على حدودها مع الاتحاد الأوروبي سوف تتفاقم بفعل رسوم الاستيراد التي ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
قال وزير الدولة البريطاني مايكل غوف الذي قاد مع جونسون حملة "بريكست" في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016 "آمل أن نؤمن اتفاقية تجارة حرة".
لكنه حذر من أنه في حالة عدم التوصل إلى اتفاق، ستتخذ بريطانيا خطوات "للتأكد من أن الشركات البريطانية قادرة على المنافسة قدر الإمكان".
بدورها، رأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأربعاء أن "ثمة فرصة بعد للتوصل إلى اتفاق" بشأن مرحلة ما بعد بريكست.
ونبّهت المستشارة الألمانية التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى نهاية السنة إلى أن أي اتفاق "يجب أن يحافظ على وحدة السوق الداخلية" للاتحاد.