Daily Beirut

العالم

حيدر: لبنان يعمل على مواجهة التحديات من خلال الإصلاح

··قراءة 3 دقائق
حيدر: لبنان يعمل على مواجهة التحديات من خلال الإصلاح
مشاركة

رعى وزير العمل محمد حيدر في العاصمة المصرية القاهرة الندوة العربية التي نظمتها الجمعية العربية للضمان الاجتماعي، تحت عنوان «الاستدامة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي في مواجهة التحديات والصدمات»، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء في مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية العربية.

وشارك في الندوة نائب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في جمهورية مصر العربية الأستاذ سامي عبد الهادي، وممثل مدير عام منظمة العمل العربية المستشار إسلام سناء، ورئيس المكتب التنفيذي للجمعية العربية للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، إلى جانب عدد من ممثلي مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية والخبراء والمختصين.

وأكد حيدر، في كلمة ألقاها خلال الندوة، أن حضور لبنان يأتي تأكيداً على أهمية العمل العربي المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في مجال الضمان والحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجه أنظمة الضمان الاجتماعي في الدول العربية، على اختلاف أحجامها وطبيعتها، تتقاطع في الكثير من جوانبها، ما يستدعي المزيد من التعاون وتبادل المعرفة والخبرات.

وأشاد بالدور الذي تقوم به الجمعية العربية للضمان الاجتماعي منذ أكثر من اثني عشر عاماً، من خلال الندوات والمؤتمرات والدراسات والبرامج المتخصصة، لافتاً إلى أن لبنان استفاد من العديد من التوصيات والتجارب التي طرحتها الجمعية، ولا سيما في مجالات التقاعد واستثمار أموال الضمان الاجتماعي وتطوير التقديمات والخدمات للمضمونين.

وقال إن لبنان ينظر إلى هذا التعاون باعتباره مساراً يساعد على بناء مؤسسات ضمان أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات الحاضر والمستقبل، مؤكداً أن وزارة العمل تواكب وتوجه أعمال المؤسسة الوطنية للضمان الاجتماعي وتسعى إلى وضعها في مصاف المؤسسات الرائدة، بما يعزز دورها في توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين والعمال وعائلاتهم.

وتناول حيدر الخطوات التي أنجزها لبنان في هذا المجال، مشيراً إلى أنه في المجال الصحي، تم العمل على رفع سقف التقديمات الصحية بشكل تدريجي، حتى باتت مستويات التغطية قريبة مما كانت عليه قبل الأزمة، بالتوازي مع إدخال أعمال طبية جديدة وإقرار جدول أعمال طبية جديد، بعد أن بقي الجدول السابق لأكثر من 25 عاماً من دون تطوير يتناسب مع التطورات الطبية والعلاجية.

وفي مجال الحماية الاجتماعية، أشار إلى المباشرة في تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعية الذي أُقر في نهاية العام 2023، لافتاً إلى أنه تم تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد أكثر من 25 عاماً، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل أساساً لإعادة تفعيل دور المؤسسة وتعزيز الحوكمة فيها وتطوير آليات عملها.

وأضاف أن العمل مستمر لاستكمال المراسيم والإجراءات اللازمة لتطبيق القانون، إلى جانب العمل حالياً على إنشاء لجنة الاستثمار والجهاز التنفيذي التابع لها، بما يضمن إدارة واستثمار أموال الضمان وفق قواعد واضحة وشفافة، ويساهم في حماية أموال المضمونين وتعزيز استدامة الصندوق على المدى الطويل.

كما أعلن حيدر أن وزارة العمل تبذل جهوداً لإقرار قانون لإنشاء نظام للتأمين ضد البطالة، باعتباره جزءاً أساسياً من منظومة الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن حماية العامل يجب ألا تقتصر على فترة وجوده في العمل، بل أن تشمل أيضاً المراحل الانتقالية التي قد يمر بها نتيجة فقدان وظيفته أو الظروف الاقتصادية.

وتطرق كذلك إلى التحول الإلكتروني والرقمي، مؤكداً العمل على إقرار خطة متكاملة للمكننة الشاملة والتحول الرقمي في مؤسسة الضمان، بما يساهم في تسريع معاملات المواطنين، وتخفيف الأعباء الإدارية، وتعزيز الشفافية، وتحسين إدارة البيانات والخدمات.

وأكد حيدر أن الأزمات الاقتصادية والمالية والتحولات الديموغرافية وتغير طبيعة سوق العمل والتطور التكنولوجي تفرض على الدول إعادة النظر بصورة مستمرة في أنظمة الحماية الاجتماعية، مشدداً على أن لبنان يعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال الإصلاح وبناء المؤسسات وتطوير نظام الضمان الاجتماعي على أسس أكثر استدامة.

وختم حيدر بالتأكيد أن لبنان سيبقى منفتحاً على تجارب الدول العربية وعلى التعاون مع منظمة العمل العربية والجمعية العربية للضمان الاجتماعي وسائر المؤسسات والمنظمات الدولية، مشدداً على أن استدامة الحماية الاجتماعية مسؤولية مشتركة، وأن تعزيزها يحتاج إلى تعاون وتكامل وتبادل للخبرات بين الدول العربية.

وتناولت الندوة، التي عقدت في القاهرة، عدداً من المحاور المرتبطة باستدامة أنظمة الضمان الاجتماعي، من بينها التغيرات الاقتصادية والديموغرافية، والاقتصاد الرقمي وتحولات سوق العمل، والحوكمة والشفافية، والتحديات الاستثمارية والمخاطر، والسياسات والاستراتيجيات الفضلى لتحقيق الاستدامة المالية، إضافة إلى تجارب عربية ودولية في هذا المجال، وفق برنامج الندوة الذي أرسلته. كما تهدف الندوة إلى تمكين مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية العربية من مواجهة التحديات والصدمات والحد من آثارها، وتبادل الخبرات والخروج بتوصيات عملية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة