Daily Beirut

العالم

خلاف حول الأموال المجمدة يعرقل جهود واشنطن وطهران للتوصل لاتفاق

تواجه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عقبات بسبب مطالبة طهران بالحصول على سيولة نقدية فورية، ما يثير جدلاً سياسياً في واشنطن.

··قراءة 2 دقيقتان
خلاف حول الأموال المجمدة يعرقل جهود واشنطن وطهران للتوصل لاتفاق
مشاركة

تُجرى منذ أسابيع محادثات بين واشنطن وطهران عبر وسطاء، حيث تبادل الطرفان مقترحات متباينة حول اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، وسط رفض متبادل واقتراحات متضاربة. ويُهدد الرئيس دونالد ترامب باستئناف الحرب رغم توقعه المتكرر لحدوث انفراجة قريبة، مع استمرار المناوشات المتقطعة بين الطرفين.

تُعد مطالبة إيران بالحصول على سيولة نقدية فورية من أبرز أسباب تعثر هذه المفاوضات، وهو مطلب يمثل مخاطرة سياسية كبيرة بالنسبة لترامب، الذي يرفض الإفراج عن أصول إيران مقدماً. وتُشير صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن هذا القرار قد يُثير مقارنات مع هجمات ترامب السابقة على إدارة أوباما بسبب ضخ أموال إلى طهران عقب تطبيق الاتفاق النووي في يناير/كانون الثاني 2016.

تعهد ترامب خلال الربيع بالتفاوض على اتفاق "أفضل بكثير" من الاتفاق السابق، الذي انتقده بشدة لسنوات قبل الانسحاب منه، جزئياً لأنه كان يوفر سيولة نقدية لطهران. وفي الوقت الراهن، يتفاوض ترامب مع نظام يولي أهمية قصوى للحصول على السيولة النقدية بسرعة، بينما تسعى واشنطن إلى احتواء تداعيات الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي.

في تصريح لشبكة (CNN) يوم الجمعة، أكد الجنرال محسن رضائي، كبير مستشاري المرشد الإيراني، أن "24 مليار دولار مبلغ زهيد بالنسبة لأمريكا إذا أرادت التوصل إلى اتفاق مع إيران. هذا مالنا، وليس مال أمريكا".

يُعبر قادة إيران عن انعدام ثقة عميق بالولايات المتحدة، التي تراجعت عن اتفاق سابق لتحرير أموال طهران، وانسحبت من الاتفاق النووي لعام 2015، وفرضت عقوبات جديدة على الاقتصاد الإيراني. وتصر واشنطن على أنها لن تدفع أي مبالغ مقدماً ولن تلتزم بمبالغ محددة، كما تستبعد تخفيف العقوبات بشكل أوسع، بما في ذلك إعفاء يسمح لإيران بتصدير النفط دون عقوبات.

يُلقي النزاع حول الأصول المجمدة بظلاله على تداعيات الدبلوماسية السابقة بين الطرفين، ويُبرز انعدام الثقة المتبادل. وكان قرار إدارة أوباما بنقل 400 مليون دولار من الأموال الإيرانية إلى طهران عند تنفيذ اتفاق 2015، كجزء من دفعة بقيمة 1.7 مليار دولار، قد أثار انتقادات واسعة.

استذكر ترامب انسحابه من الاتفاق النووي في 2018، واعتبر أنه منح إيران مساراً قانونياً لامتلاك سلاح نووي، وفشل في معالجة برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للإرهاب، بالإضافة إلى أنه "أثرى النظام الإيراني ومكّنه من ممارساته الخبيثة".

في عام 2023، أثار قرار إدارة بايدن منح إيران إمكانية الوصول إلى أصول بقيمة 6 مليارات دولار مرتبطة بصفقة تبادل أسرى انتقادات حادة من الجمهوريين، وتم تجميد هذه الأموال بشكل غير رسمي بعد أسابيع من هجوم حركة "حماس" المدعومة من إيران على إسرائيل.

يرى منتقدو الدبلوماسية في الولايات المتحدة أن تقديم الأموال لإيران سيمكنها من تعزيز دفاعاتها وزيادة دعمها لشبكة الميليشيات الإقليمية التابعة لها، ومنها "حماس" و"حزب الله" اللبناني.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة