العالم
خلال 7 أيام.. مقترح إيراني جديد لإعادة فتح هرمز واستئناف التفاوض مع أمريكا

قدمت إيران مقترحاً جديداً للولايات المتحدة يقضي بإعادة فتح مضيق "هرمز" واستئناف محادثات أوسع نطاقاً تهدف إلى التوصل لحل نهائي للحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل ضد إيران قبل 6 أشهر، بحسب ما كشفت عنه صحيفة "فايننشال تايمز".
وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في نيويورك، الخميس، بأن وسطاء بلاده قدموا خطة إلى البيت الأبيض من شأنها أن تؤدي إلى فتح الممر المائي الاستراتيجي، في غضون أسبوع.
وقال عراقجي لمجموعة من الصحفيين والأكاديميين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "طرحنا خطة على أمريكا عبر الوسطاء، مفادها أنه في حال استيفاء شروط معينة... سيُفتح المضيق خلال 7 أيام، وستستأنف إيران وأمريكا المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي".
وقال عراقجي إن طهران "ليست في عجلة من أمرها" لإبرام اتفاق يستند إلى مقترحها الجديد، مضيفاً: "أعتقد أنه سيكون من الأفضل بكثير إنجاز الأمر قبل انتخابات التجديد النصفي، لكن القرار يعود للإدارة الأمريكية؛ فنحن لا نكترث للتوقيت".
وتابع الوزير الإيراني: "لكن الخطة واضحة للغاية؛ فبمجرد قبولهم لهذه الخطة، يمكن أن يبدأ الجدول الزمني اعتباراً من اليوم التالي، وسيُفتح المضيق بعد 7 أيام".
وأكد الإيرانيون أن مقترحهم يستند إلى مذكرة التفاهم التي تم الاتفاق عليها بين الولايات المتحدة وإيران في شهر يونيو/ حزيران، بحسب الصحيفة.
وقضى ذلك الاتفاق بتمديد وقف إطلاق النار -الذي بدأ في أبريل/ نيسان- لمدة 60 يوماً، كان من المقرر أن تُصدر أمريكا خلالها إعفاءات لصادرات النفط الإيرانية، وأن تعود حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب، وذلك بالتزامن مع تفاوض الطرفين الخصمين على شروط تسوية دائمة.
وبموجب الاتفاق، كان يتعين على إسرائيل أيضاً وقف عملياتها العسكرية في لبنان على الفور، كما كان على إيران وسلطنة عُمان المجاورة "تحديد" الإدارة المستقبلية لحركة الملاحة البحرية عبر المضيق.
غير أن الاتفاق انهار في أوائل شهر يوليو/ تموز، بعد أن بدأت إيران بإطلاق النار على سفن وصفتها بأنها "مخالفة" قالت إنها تستخدم مساراً "غير مصرح به" لعبور المضيق.
وصرحت إدارة ترامب بأنها لن تعود إلى مذكرة التفاهم -التي قوبلت بانتقادات من كل من الجمهوريين والديمقراطيين- بل تسعى بدلاً من ذلك للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً لا يقتصر على المضيق فحسب، بل يغطي أيضاً البرنامج النووي لطهران، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين على المحادثات.
وفي كلمته أمام الأمم المتحدة، الثلاثاء، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة الإيرانية بالمماطلة في إبرام اتفاق إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وذلك أملاً في أن يفقد حزبه الجمهوري السلطة.
وقال ترامب إنه قادر على دفع الإيرانيين "إلى الجحيم دون أي فرصة للنجاة أو أمل في عظمة أو أجيال مستقبلية" إذا لم يوافقوا على شروطه، وشدد على أنه "عندما يتعلق الأمر بإيران، فإن [الانتخابات] لا تخطر ببالي حتى".
وبعد ذلك بوقت قصير، أجرى وسطاء أمريكيون وإيرانيون محادثات عبر وسطاء قطريين على هامش اجتماعات الأمم المتحدة. وصرح الجانبان بأن المحادثات كانت "مثمرة"، لكن الإيرانيين أعربوا في أحاديث خاصة عن عدم تفاؤلهم بأن تلتزم الولايات المتحدة بأي اتفاق.
وأدى الصراع مع إيران إلى وصول أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، حيث بات غضب الناخبين من الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود قضيةً محوريةً في انتخابات التجديد النصفي.
ورفض مسؤول في البيت الأبيض التعليق على المقترح الإيراني، لكنه صرح للصحيفة قائلاً إن الولايات المتحدة وإيران "تجريان مناقشات إيجابية وبنّاءة عبر الوسطاء".
وقال: "تتمتع الولايات المتحدة بموقف قوي للغاية بفضل سيطرتها على مضيق هرمز، ولذا فنحن لسنا في عجلة من أمرنا"، مضيفاً أن "ما يقرب من 22 مليون برميل من النفط غادرت المضيق الليلة الماضية".
آخر الأخبار

ما سبب صعود الأسهم اليابانية اليوم؟

انخفاض طفيف في أسعار النفط مع ترقب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية

دول "اتفاقيات أبراهام" تعقد أول اجتماع لها منذ هجمات 7 أكتوبر


