العالم
دعا ماريو دراغي الذي كلف تشكيل الحكومة الإيطالية الجديدة الأربعاء لإخراج البلاد من المأزق السياسي، إلى "الوحدة" لمواجهة "فترة صعبة" فيما تواجه بلاده أزمة اقتصادية وصحية.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق في ختام لقاء مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا "إنها فترة صعبة (…) القضاء على الوباء ومواصلة حملة التلقيح وإنهاض البلاد كلها تحديات تنتظرنا". وعبر عن ثقته في أن "الوحدة ستنبثق من المحادثات مع الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية".
وشدد على أن "الوعي بأننا نمر بأزمة يتطلب استجابات تتناسب مع الوضع" فيما تغرق إيطاليا، التي سجلت أكثر من 89 ألف وفاة منذ بدء الوباء، في أسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية مع انخفاض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 8,9% عام 2020.
وأضاف دراغي "هناك الموارد الاستثنائية من الاتحاد الأوروبي في تصرفنا، ولدينا الفرصة لفعل الكثير لبلادنا مع إعطاء اهتمام خاص لمستقبل الأجيال الشابة وتعزيز التماسك الاجتماعي".
ويتعين على إيطاليا أن تقدم لبروكسل بحلول 30 نيسان مقترحاتها بشأن إنفاق أكثر من 200 مليار يورو سيتم تخصيصها لها كجزء من خطة الإنعاش الأوروبية الضخمة التي تقررت في تموز.
وكان الرئيس الإيطالي أعرب اعتبارا من مساء الثلاثاء عن رغبته في أن تقود البلاد حكومة "رفيعة المستوى" قادرة "على مواجهة الأزمات الخطيرة الحالية الصحية والاجتماعية والاقتصادية".
ودراغي الذي يُنسب إليه الفضل في إنقاذ منطقة اليورو من أزمة الديون في 2012 معروف بتكتّمه وجديّته وتصميمه. وهو مجاز في الاقتصاد وحائز على درجة دكتوراه في الاختصاص نفسه من "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" (إم آي تي)، الجامعة الأميركية المرموقة.
وكان رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي قدم استقالته الأسبوع الماضي سعيا لتشكيل حكومة جديدة تخرج البلاد من أزمتها الاقتصادية والصحية وذلك بعد انسحاب حزب من الائتلاف الحكومي.
لكن فشلت المشاورات التي أجراها كونتي محاولا تجديد تحالفه الحكومي المكوّن من الحزب الديموقراطي (يسار وسط) وحركة 5 نجوم (مناهضة للمؤسسات) وحزب "إيطاليا فيفا" الصغير بزعامة رئيس الحكومة الأسبق ماتيو رينزي.



