العالم

دعا الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير ملك المغرب محمد السادس إلى زيارة بلاده بغية "إرساء شراكة جديدة" بين البلدين، وفق ما أعلن الديوان الملكي المغربي في بيان الأربعاء، بعدما شهدت علاقات البلدين توترا.
\nوقال البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المغربية إن الرئيس الألماني وجه في رسالة بمناسبة العام الجديد دعوة إلى العاهل المغربي للقيام "بزيارة دولة" من أجل "إرساء شراكة جديدة بين البلدين".
\nوكان انتقاد برلين لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية أواخر العام 2020، سببًا رئيسيًا في إعلان الرباط تعليق كلّ أشكال التواصل مع السفارة الألمانيّة في الرّباط في آذار، بحسب ما أوضح مسؤول مغربي آنذاك لوكالة فرانس برس.
\nوفي أيار/مايو، تم استدعاء السفيرة المغربيّة للتشاور، بعدما اتُهمت برلين خصوصًا بـ"أعمال عدائيّة".
\nلكن العلاقات بين البلدين انفرجت في الفترة الأخيرة إذ أعلنت الخارجية المغربية قبل أسبوعين عزمها استئناف علاقات دبلوماسيّة "طبيعيّة" مع ألمانيا. وأتى ذلك غداة نشر الخارجية الألمانية تصريحا تؤكّد فيه أنّ موقفها من نزاع الصحراء الغربية "لم يتغيّر منذ عقود".
وأوضح شتاينماير في رسالته إلى العاهل المغربي أن ألمانيا "تعتبر مخطط الحكم الذاتي (...) بمثابة جهود جادة وذات مصداقية من قبل المغرب، وأساسا جيدا للتوصل إلى اتفاق" حول قضية الصحراء الغربية، المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.
\nويقترح المغرب الذي يسيطر على حوالى 80% من أراضي المنطقة الصحراوية الشاسعة، منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، في حين تطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بإجراء استفتاء لتقرير المصير.
\nوفي آخر قرار له حول النزاع الدائر منذ عقود، دعا مجلس الأمن الدولي نهاية تشرين الأول كلًا من المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات، "بدون شروط مسبقة" للتوصل إلى "حل سياسي عادل ودائم" بهدف "تقرير مصير شعب الصحراء الغربية".
\nوأشادت الرباط بموقف المجلس في حين أنه أثار "استياء" جبهة بوليساريو.
\nمن جانب آخر أشاد الرئيس الألماني بانخراط المغرب "الفعال من أجل مسلسل السلام في ليبيا"، وفق بيان الديوان الملكي. علما أن استبعاد الرباط من مؤتمر حول مستقبل ليبيا نظّمته برلين مطلع 2020، كان من الأسباب التي بررت القرار المغربي حيال برلين.
\nوُتعدّ ألمانيا من أهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين للمغرب، إذ تنشط حوالى 300 شركة ألمانية في هذا البلد، فضلا عن كونها من أبرز مانحيه في برامج تعاون ثنائي.