العالم

وصف رئيس النيجر محمد بازوم الإثنين ضعف وسائل مكافحة الاتجار بالأسلحة انطلاقا من ليبيا التي تعد مصدر رئيسيا لتسليح فصائل جهادية تنشط في منطقة الساحل، بأنه "خطأ فادح".
\nوفي مواجهة انعدام الأمن في منطقة تشهد أعمال عنف تمارسها جماعات جهادية، اعتبر بازوم أن دول الساحل "بحاجة إلى دعم أكثر تكّيفا من شركائها يتمحور حول الاستخبارات والإسناد الجوي وتعزيز قدرات جيوشها".
\nوتابع "على صعيد الاستخبارات، الخطأ الفادح الذي يرتكبه الشركاء هو ضعف الانخراط في مكافحة الإتجار بالأسلحة انطلاقا من ليبيا، على الرغم من أنه العامل الأهم على صعيد نشر هذا الإرهاب".
\nوتواجه جيوش دول الساحل ودول أوروبية عدة منخرطة في مكافحة الجهاديين في المنطقة، بينها فرنسا، هجمات متزايدة تشّنها فصائل مسلّحة عدة.
ووصف بازوم في كلمة ألقاها في افتتاح منتدى دكار حول السلام والأمن في إفريقيا، "أسلحة الجماعات الإرهابية التي تنشط حاليا في منطقة الساحل" بأنها "ذات طابع متطوّر"، وشدد على أن أسلحة هذه الجماعات وذخائرها "كميّاتها كبيرة"، مؤكدا أن شراءها تم "بأسعار بخسة من خلال شبكات تهريب ليبية".
\nوأعرب عن اعتقاده بأن مخزون الإرهابيين من بعض هذه الأسلحة يفوق مخزون القوات النظامية منها، مشيرا خصوصا إلى قاذفات الصواريخ المضادة للدروع "ار.بي.جي" ورشاشات "ام-80" الأكثر استخداما في هذه الحروب.
\nوأشار إلى أنه "لم يسبق في أي بقعة من العالم أن استحصلت جماعات متمردة على الأسلحة نفسها التي بحوزة القوات النظامية التي تقاتلها كما هو حاصل حاليا في منطقة الساحل".
\nوتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 فوضى عارمة وحروبا قبلية، تؤججها أحيانا تدخلات خارجية دعما لفصيل أو لآخر.
\nوأكد بازوم أن "طفرة الأسلحة هذه تم تسريبها إلى منطقة الساحل وتستخدم مذّاك في تعزيز قدرات مختلف الجهات الإرهابية والعصابات الإجرامية الكثيرة التي تنشط في المنطقة وخصوصا في نيجيريا".