Daily Beirut

العالم

رئيس بنين تالون يتهيأ لتسليم السلطة وسط مخاوف من أزمة سياسية

باتريس تالون يقترب من مغادرة الرئاسة في بنين بعد ولايتين، وسط توترات سياسية وأمنية تترافق مع نمو اقتصادي ملحوظ في البلاد.

··قراءة 2 دقيقتان
رئيس بنين تالون يتهيأ لتسليم السلطة وسط مخاوف من أزمة سياسية
مشاركة

أعلن رئيس بنين، باتريس تالون، عن قرب انتهاء ولايته الرئاسية بعد ولايتين متتاليتين، وسط أجواء من القلق السياسي في البلاد، حيث تواجه المعارضة حملة مضايقات، بالإضافة إلى محاولة انقلاب عسكري فاشلة نفذها الجيش قبل عدة أشهر.

وفي انتخابات جرت في الثاني عشر من أبريل/نيسان، فاز وزير الاقتصاد والمالية، روموالد واداغني، بأكثر من 94% من الأصوات، ومن المتوقع أن يتولى السلطة في كوتونو خلفًا لتالون، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة.

شهد السباق الانتخابي مشاركة مرشحين محدودين بعد فشل حزب "الديمقراطيون"، أكبر أحزاب المعارضة، في جمع العدد المطلوب من التزكيات لترشيح مرشحه، ما أدى إلى تقليص المنافسة.

ورغم اعتبار بنين من الدول التي حافظت على نظام ديمقراطي في غرب أفريقيا، التي تعاني من اضطرابات أمنية متزايدة، أثارت حملة استهدفت شخصيات معارضة جدلاً وانتقادات حادة تجاه إدارة الرئيس تالون.

وفي تعليق له، قال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد الحاج عثمان: "تشهد بنين مأزقًا سياسيًا غير مسبوق نتيجة القطيعة بين السلطات والمعارضة، ولا أعتقد أن واداغني سيغير السياسة الحالية تجاه المعارضة، خاصة أنه كان وزيرًا في حكومة تالون ويتبنى سياساته".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.

وأضاف الحاج عثمان في حديثه لـ "إرم نيوز": "مع سيطرة أحزاب الموالاة على البرلمان الذي لم تحصد فيه المعارضة أي مقعد، من المتوقع أن يتعمق الانقسام السياسي، وهو انقسام تغذيه ملفات مثل المعتقلين السياسيين المتهمين بالتواطؤ مع الجماعات الإرهابية والتآمر على أمن الدولة".

وأشار إلى أن مغادرة تالون، الذي يمتلك رصيدًا اقتصاديًا مهمًا، لن تنهي الأزمة السياسية في بنين، بل قد تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة تشمل تصاعد الاحتجاجات والتوترات داخل المؤسسة العسكرية، مما يجعل مستقبل البلاد السياسي غامضًا.

يُذكر أن بنين شهدت احتجاجات شعبية واسعة في عام 2024 بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، رغم إعلان صندوق النقد الدولي عن نمو اقتصادي بنسبة 7% في البلاد.

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي محمد إدريس أن بنين تواجه أزمة مزدوجة سياسية وأمنية، خاصة بعد الهجمات الدموية التي نفذتها جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة مؤخرًا، معتبراً أن حكومة واداغني الجديدة ستواجه تحديات أمنية قبل السياسية.

وفي تصريح لـ "إرم نيوز"، أشار إدريس إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي أدت إلى موجة اعتقالات جديدة، مما زاد من الانقسامات السياسية، مضيفًا أن الأزمة الحالية تشكل تحديًا كبيرًا أمام واداغني الذي سيحتاج إلى توخي الحذر في ظل تحرك الجيش الأخير.

مشاركة

آخر الأخبار