العالم
أعلن رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا، استقالته، وحل البرلمان والحكومة، بعد ساعات من قيام جنود متمردين باحتجازه مع كبار مسؤولي حكومته.
وقال كيتا في خطاب مقتضب نقله التلفزيون الرسمي: "لا أريد إراقة دماء من أجل بقائي في السلطة"، وفق ما نقلت "رويترز". وأضاف: "أودّ في هذه اللحظة بالذات، وإذ أشكر الشعب المالي على دعمه لي على مدى هذه السنوات الطويلة وعلى دفء عاطفته، أن أبلغكم بقراري التخلّي عن مهامي، عن كل مهامي، اعتباراً من هذه اللحظة"، مشيراً إلى أنّه قرّر كذلك "حل الجمعية الوطنية والحكومة".
وكانت وكالات الأنباء أفادت في وقت سابق بأن جنودا ماليين شرعوا فيما يبدو أنها محاولة تمرد، إذ اعتقلوا عددا من كبار ضباط الجيش والمسؤولين.
وفي العاصمة باماكو، فر موظفو الحكومة من مكاتبهم حيث بدأ مسلحون في اعتقال مسؤولين بمن فيهم وزير المالية في البلاد عبد الله دافي.
وقال ضابط في وزارة الأمن الداخلي في مالي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مسموح له بالتحدث إلى الصحفيين، "يتم اعتقال المسؤولين - إنه إرباك تام".
من جانبها، قالت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، إنها قررت إغلاق حدود دولها الأعضاء مع مالي، بعد احتجاز الرئيس كيتا.
وقالت "إيكواس" في بيان إنها علقت أيضا جميع التدفقات المالية بين أعضائها ومالي. ودعت مفوضية المجموعة إلى فرض عقوبات على "الانقلابيين وشركائهم والمتعاونين معهم".
ولاحقا، أعلن العسكريون الذين استولوا على السلطة في مالي ودفعوا الرئيس ابراهيم أبو بكر كيتا إلى الاستقالة، ليل الثلاثاء الأربعاء تشكيل "لجنة وطنية لإنقاذ الشعب"، مؤكدين أنهم يريدون القيام "بانتقال سياسي مدني" يفترض أن "يؤدي إلى انتخابات عامة" خلال "مهلة معقولة".
وقال الناطق باسم العسكريين الكولونيل اسماعيل واغي مساعد رئيس أركان سلاح الجو، في كلمة عير التلفزيون الحكومي "نحن، قواتنا الوطنية المجتمعة داخل اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب، قررنا تحمل مسؤولياتنا أمام الشعب وأمام التاريخ". كما أكد أن كل الاتفاقات الدولية التي ابرمتها مالي ستُحترم.



