العالم
شيّع الموسيقار ميكيس ثيودوراكيس الخميس إلى مثواه الأخير بالقرب من مدينة خانيا في جزيرة كريتي حيث تقاطر الآلاف لوداع الرجل الذي توفي في الثاني من ايلول عن 96 عاما ووصفه رئيس الوزراء اليوناني بـ"سفير الهوية اليونانية العظيم". \n

وعُرض جثمان الراحل داخل نعشه طوال فترة ما قبل الظهر في كاتدرائية خانيا، حيث توافدت جموع من أبناء كريتي لإلقاء النظرة الأخيرة عليه.
وقال رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إن "كريتي تشهد اليوم الرحلة الأخيرة لسفير الهوية اليونانية العظيم". وقال لوسائل الإعلام قبل مواراة جثمان الراحل في مقبرة غالاتاس "نقول وداعاً لآخر يوناني عظيم من القرن العشرين على النحو الذي يستحقه".
وأقيمت مراسم الدفن في كنيسة آيوس نيكولاوس دي غالاتاس بحضور أفراد أسرة الراحل ورئيسة الجمهورية إيكاتريني ساكيلاروبولو ورئيس الوزراء وزعيم المعارضة الكسيس تسيبراس، قبل أن يتوجه المشيعون إلى مدافن الأسرة على وقع التراتيل والتصفيق.
وكان نعش ميكيس ثيودوراكيس نُقل بقارب إلى جزيرة كريتي صباح الخميس من أثينا بعدما عُرض لمدة ثلاثة أيام في كاتدرائية العاصمة اليونانية.
ووصفت رئيسة الجمهورية ثيودوراكيس خلال احتفال تأبيني أقيم الأربعاء بـ "المعلم والنموذج". وقالت "نحن جميعاً، من كل الأعمار والأجيال، نودع اليوناني والعالمي، الوطني والمؤمن بالعالمية، ميكيس ثيودوراكيس. إنه رمز ونموذج".
أما الحزب الشيوعي اليوناني الذي كان الراحل قريباً منه ، فتحدث باسمه أمينه العام ديمتريس كوتسومباس مخاطباً الملحن بقوله "طوال حياتك حملت البندقية في يد ونوتاتك الموسيقية في اليد الأخرى".
واضاف في أثينا الأربعاء "موسيقاك (...) الثورية والشغوفة تُظهر أن عالمنا يجب أن يتغير، ويستطيع ذلك".
بعد توقيفه وتعذيبه لمشاركته في مقاومة النازيين عامي 1942 و1943، تعرض ثيودوراكيس للتعذيب في سجن جزيرة ماكرونيسوس الذي أودع فيه لانخراطه مع الشيوعيين بين العامين 1947 و1949 في الحرب الأهلية التي نشبت في البلد عقب الحرب العالمية الثانية.
وفيما كان يشغل مقعداً نيابياً عن حزب "إيدا" اليساري، وضع في العام 1964 موسيقى فيلم "زوربا اليوناني".

وأوقف ثيودوراكيس منذ بداية الدكتاتورية في 21 نيسان 1967، وفُرض حظر على أعماله الموسيقية. بعد إطلاق سراحه عام 1970 بضغط دولي، انتقل للعيش في باريس، لكنه رجع من منفاه بعد عودة الديموقراطية إلى بلده عام 1974.
بين العامين 1981 و1986، كان ثيودوراكيس نائباً عن الحزب الشيوعي اليوناني. وفي السنتين الأوليين من التسعينات، تولى منصباً وزارياً من دون حقيبة في حكومة كونستانتين ميتسوتاكيس المحافظة.
وخلال الأزمة المالية التي عصفت باليونان، ندّد بتدابير التقشّف التي فرضتها الجهات المانحة، كالمصرف المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، على بلاده، وشارك في تظاهرات معارضة لهذه الإجراءات.
واشتهر المقاوم السابق بتأليف موسيقى فيلم "زوربا اليوناني" التي ذاعت في العالم أجمع. وعانى في السنوات الأخيرة من مشاكل في القلب.
وأصبح اللحن الرئيسي لهذا الفيلم بمثابة نشيد يرمز إلى اليونان وأجوائها وثقافتها. وساهم ثيودوراكيس في نشر الموسيقى اليونانية واكتسابها شعبية في كل أنحاء العالم.
اخبار لبنان
لايف ستايل
لايف ستايل
كرة القدم