العالم
عقوبات أميركية على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة مالية لدعمهما حركة M23
أدرجت واشنطن وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة "زيجاما" ضمن قائمة العقوبات، متهمة إياهما بدعم حركة 23 مارس المتمردة في شرق الكونغو الديمقراطية.

وضعت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الأربعاء، كلاً من وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة "زيجاما للائتمان والادخار" المالية على قوائم العقوبات. يأتي هذا الإجراء ضمن مساعي واشنطن لممارسة ضغط إضافي على العاصمة كيجالي، بهدف إجبارها على سحب قواتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، ووقف أي دعم تقدمه للجماعات المسلحة المتمردة التي تنشط في المنطقة.
تفاصيل العقوبات والمبررات الرسمية
شملت الإجراءات أيضاً استهداف مؤسسة "زيجاما للائتمان والادخار"، وهي جهة مالية رواندية، وذلك بسبب ارتباطاتها بحركة "23 مارس" (M23) وجناحها السياسي المعروف باسم "تحالف نهر الكونغو". وقد سيطرت هذه الحركة المتمردة على أراضٍ واسعة في شرق الكونغو، مما دفع الإدارة الأميركية لاتخاذ خطوات عقابية مباشرة ضد الجهات الداعمة لها.
وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان رسمي أن الولايات المتحدة تفي اليوم بوعد الرئيس دونالد ترمب بمحاسبة رواندا على التزاماتها بموجب اتفاقات واشنطن للسلام والازدهار. وطالب بيسنت رواندا بضرورة وقف دعمها لحركة M23 وسحب قواتها من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مشدداً على أن هذه الخطوات ضرورية لخفض التوترات المستمرة.
سياق اتفاق السلام والضغوط السابقة
تندرج هذه العقوبات ضمن سلسلة ضغوط تمارسها واشنطن على كيجالي، التي اتهمت بدعم حركة M23، لضمان الوفاء بالتزامات اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة ووقعه زعيما رواندا والكونغو خلال مراسم استضافها الرئيس ترمب في ديسمبر 2025. ورغم أن ترمب استشهد بالاتفاق مراراً كأحد إنجازاته في إنهاء نزاعات عالمية، إلا أن القتال لم يتوقف فعلياً رغم الرعاية الأميركية.
وكشفت مسودة إطار عمل اقتصادي سابق عن تعهد رواندا والكونغو الديمقراطية بالعمل مع أطراف ثالثة، بما فيها الولايات المتحدة، لتجديد سلاسل توريد المعادن وتطوير الإصلاحات. وفي وقت سابق من العام الحالي، كانت واشنطن قد أدرجت قوات الدفاع الرواندية وكبار الوزراء ومسؤولين عسكريين مرتبطين بحركة M23 على القائمة السوداء. كما فرضت عقوبات في يونيو الماضي على شركة "جازابو جولد ريفاينري" الرواندية، بسبب تأجيج الصراع عبر معالجة الذهب المسروق من شرق الكونغو.
ردود الفعل والتحذيرات الاقتصادية
من جانبها، نفت الحكومة الرواندية الاتهامات، حيث قالت المتحدثة يولاند ماكولو إن جمهورية الكونغو الديمقراطية "لم تفِ بالتزاماتها بموجب الاتفاق". وأضافت ماكولو في رسالة نصية إلى "بلومبرغ" أن رواندا لا تزال مستعدة للتنفيذ الكامل لاتفاقات واشنطن، بشرط استعداد الكونغو للوفاء بتلك الالتزامات، ومع اضطلاع الوسيط بمسؤولية محاسبة جميع الأطراف.
وحذر المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيجوت من استفادة الجماعات المسلحة والجهات الحكومية الداعمة لها من الموارد الطبيعية لجمهورية الكونغو الديمقراطية. وأشار بيجوت في بيانه إلى أن مناطق تعدين الذهب والكولتان الخاضعة لسيطرة حركة M23، بما في ذلك روبايا في إقليم شمال كيفو، تشهد انتهاكات بحق المدنيين تشمل العمل القسري وظروف العمل الخطرة والضرائب غير القانونية.
ودعا بيجوت الشركاء والقطاع الخاص إلى التدقيق عن كثب في سلاسل الإمداد الخاصة بهم، محذراً الشركات من المخاطر المرتبطة بهذه السلاسل في المناطق المتنازع عليها. وتؤكد هذه التحذيرات استمرار القلق الأميركي بشأن تدفق الموارد الطبيعية من مناطق النزاع، وتأثيرها المباشر على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.
آخر الأخبار

حريق سفينة غامض يهز مضيق هرمز ومصير الطاقم مجهول

مكاسب الإسترليني مهددة بديون 3 تريليونات وتضخم يتجاوز التوقعات

25 كيلومترًا نحو الموت: التفاصيل الصادمة وراء تصادم قطاري إسبانيا


