العالم
تستعد بولندا لاستقبال عودة القوات الأمريكية التي ستصل إلى نحو 10 آلاف جندي خلال ثمانية أسابيع، مع تحضيرات لإنشاء قاعدة عسكرية دائمة في البلاد.

في غضون ثمانية أسابيع، ستشهد بولندا عودة القوات الأمريكية التي سترتفع أعدادها إلى حوالي 10 آلاف جندي، بحسب ما كشفه نائب وزير الدفاع الوطني البولندي تشيزاري تومتشيك في مقابلة مع برنامج "غرافيتي" على قناة "بولسات".
وأشار تومتشيك إلى أن الجنود العائدين لن يكونوا جزءًا من قوات التناوب الحالية، بل سيكونون قوات جديدة تعزز الوجود العسكري الأمريكي في البلاد، مضيفًا: "سنعود مجددًا إلى قوام يقارب 10 آلاف عسكري".
كما تحدث عن اللقاء الذي جمع وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش مع نظيره الأمريكي بيت هيغسيث، حيث بحثا الخطوات القادمة المتعلقة بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في بولندا.
وأكد المسؤول البولندي أن وارسو أصبحت على دراية كاملة بخطط الانتشار العسكري الأمريكي المستقبلي في أوروبا، مشددًا على أن هذه الترتيبات لن تؤثر بأي شكل على سيادة بولندا.
تومتيك وصف عودة القوات الأمريكية بأنها خطوة مهمة تهيئ للمرحلة التالية التي تتضمن إقامة وجود عسكري دائم للولايات المتحدة على الأراضي البولندية.
فيما يخص المفاوضات الجارية لإقامة قاعدة عسكرية دائمة، أشار إلى أن منطقتي بوزنان وفروتسواف هما الموقعان الأكثر ترجيحًا لاستضافة هذه القاعدة المستقبلية.
وأوضح أن السلطات تعمل حاليًا على إعداد الوثائق اللازمة والتعديلات القانونية المطلوبة لإنشاء بنية تحتية دائمة للقوات الأمريكية، مع توقع أن تستغرق تجهيز القاعدة عدة سنوات، مشيرًا إلى أن بولندا استثمرت منذ فترة طويلة في تطوير البنية التحتية لاستقبال قوات الحلفاء.
ولفت إلى أن الحكومة البولندية أنفقت خلال السنوات الأخيرة مليارات الزلوتي على تحديث المطارات، وشبكات الطرق، ومستودعات الوقود، والمخازن العسكرية، مؤكدًا أن الجزء الأكبر من هذه الأعمال قد اكتمل.
يُذكر أن القوات الأمريكية في بولندا تشارك في مهامها ضمن إطار الوجود الأمامي المتقدم لحلف "الناتو" وعملية "أتلانتيك ريزولف"، ويبلغ العدد الإجمالي للعسكريين والموظفين المدنيين التابعين للجيش الأمريكي في البلاد نحو 10 آلاف شخص.
وكانت عملية التناوب الخاصة بجزء من الفرقة الأمريكية الأولى للفرسان القادمة من ولاية تكساس قد توقفت خلال ربيع هذا العام.