Daily Beirut

العالم

فانس: استثمارات الـ300 مليار دولار مشروطة بالتزام إيران بالاتفاق

··قراءة 3 دقائق
فانس: استثمارات الـ300 مليار دولار مشروطة بالتزام إيران بالاتفاق
مشاركة

دافع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الثلاثاء، عن الحوافز الاقتصادية المقترحة لإيران ضمن مذكرة التفاهم المرتقبة مع واشنطن، قائلاً إن الحديث عن صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار "لا يعني تقديم أموال أميركية لطهران"، بل يقتصر على إتاحة استثمارات من دول وجهات أخرى في حال أوفت إيران بالالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق.

وشدد فانس، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، على أن الحوافز الاقتصادية المطروحة لا تشمل تقديم "أموال أميركية لإيران"، قائلاً إن الاتفاق يتيح، في حال التزام طهران بالشروط المطلوبة، السماح لدول أو جهات أخرى بالاستثمار داخل إيران بعد الحصول على الموافقات الأميركية اللازمة.

وأوضح أن تأجيل نشر نص الاتفاق يعود إلى اعتبارات دبلوماسية مرتبطة بجهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان بين واشنطن وطهران. وقال: "هناك إجراءات دبلوماسية تجري في الخلفية، إذ تتولى قطر وباكستان الوساطة في هذه المفاوضات مع الإيرانيين، وقد طلبتا منا عملياً ترتيب الطريقة التي نعلن بها هذا الاتفاق"

وأضاف أن واشنطن مستعدة لنشر الاتفاق "اليوم أو غداً"، لكنه قد يُنشر في موعد متأخر يصل إلى الجمعة، معتبراً أن "توقيت النشر لا يغيّر جوهر المسألة لأن النص سيصبح متاحاً للرأي العام قريباً".

وأشار فانس إلى أن مراسم التوقيع الرسمية المقررة الجمعة "تمثل السبب الرئيسي للتأجيل"، قائلاً: "الجمعة هو موعد مراسم التوقيع الرسمية وبدء هذه المفاوضات، ولهذا طلبوا منا تأجيل النشر. نحن نحاول الدفع باتجاه تقديم ذلك".

عناصر الاتفاق

ووصف فانس الاتفاق بأنه "بسيط للغاية"، موضحاً أنه يقوم على 3 عناصر رئيسية: "منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة، وإتاحة مزايا اقتصادية لإيران إذا التزمت بشروط محددة".

وقال: "إذا أحسن الإيرانيون التصرف، وإذا توقفوا عن دعم الإرهاب، وإذا توقفوا عن دعم إعادة بناء برنامج الأسلحة النووية، فبإمكانهم الحصول على بعض المزايا الحقيقية. أما إذا لم يفعلوا شيئاً من ذلك، فلن يحصلوا على شيء".

وذكر أن "كثيراً من سوء الفهم يعود إلى التركيز على المكاسب المحتملة لإيران من دون الإشارة إلى ما يتعين عليها تقديمه في المقابل"، قائلاً إن "الدعاية الإيرانية" تتحدث عن المزايا التي يمكن أن تحصل عليها طهران، لكنها "تتجاهل أنها لن تنال هذه المزايا إلا إذا أحدثت تحولاً جوهرياً في طريقة تعاملها كدولة".

"لا أموال أميركية لإيران"

وفي معرض رده على الانتقادات المتعلقة بالحوافز الاقتصادية المقترحة لإيران، بما في ذلك صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار، شدد فانس على أن الولايات المتحدة لن تقدم أي أموال مباشرة لطهران.

وقال: "أريد أن أكون واضحاً للغاية بشأن هذا الأمر: لن يذهب سنت واحد من الأموال الأميركية إلى إيران تحت أي ظرف من الظروف، بغض النظر عما يفعله الإيرانيون".

وأوضح أن ما ينص عليه الاتفاق هو السماح لدول أو جهات أخرى بالاستثمار في إيران إذا أوفت طهران بجميع الالتزامات المطلوبة منها.

المشاركة في مراسم التوقيع

ودافع فانس عن مشاركته المزمعة في مراسم توقيع الاتفاق في جنيف الجمعة، رافضاً اعتبار ظهوره إلى جانب المسؤولين الإيرانيين مكافأة لطهران.

وقال: "لا أرى أن التقاط صورة معهم يمثل مكافأة. ما أراه هو أننا سنتعامل مع هذه المفاوضات بجدية كاملة"، مضيفاً أن حضوره يهدف إلى توجيه رسالة مفادها أن "الإدارة الأميركية بأكملها ملتزمة بتحقيق نتيجة تخدم المصالح الأميركية".

كما أعرب عن تشككه إزاء نوايا إيران، قائلاً: "أريد أن أعرف إلى أي مدى هم جادون، وإلى أي مدى هم غير جادين. إنهم يطلقون الكثير من الوعود، لكن السؤال هو: هل ستُترجم هذه الوعود إلى أفعال حقيقية؟".

وختم قائلاً: "لهذا السبب سأحضر المفاوضات، ولهذا السبب ذهبنا إلى باكستان قبل عدة أشهر، وسنواصل الانخراط في هذه العملية وبذل الجهد والاستمرار في التحرك من أجل إنجاحها"، في إشارة إلى جولة التفاوض التي استضافتها إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل الماضي.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة