Daily Beirut

العالم

قد لا تخفض الأسعار.. "صفقة الديزل" تربك علاقات ترامب بحلفاء الداخل والخارج

··قراءة 2 دقيقتان
fuel, gas station, car wallpapers, refueling, gas, gasoline, gasoline station, car
مشاركة

عرّضت الصفقة التي أبرمها الرئيس دونالد ترامب بشأن الديزل الروسي الولايات المتحدة لمساءلات قانونية، وأحدثت شرخاً في العلاقات مع حلفائه الجمهوريين والقادة الأوروبيين، كما فاقمت التوترات مع أوكرانيا؛ وكل ذلك مقابل نتيجة يرى الخبراء أنها غير مرجحة النجاح، وفق تقرير لوكالة "بلومبيرغ".

وبموجب الاتفاق -الذي أُعلن عنه أواخر الأسبوع الماضي- سيبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طرح إمدادات الديزل في الأسواق العالمية، وذلك في إطار مسعى أمريكي لخفض الأسعار عن مستوياتها القياسية المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني. كما كثّف ترامب ضغوطه على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف الهجمات على المصافي الروسية، وأعلن عن "هدنة في مجال الطاقة" بين الجانبين.

وتُعد هذه القرارات واتفاق وقف إطلاق النار بمثابة رهان على أن خفض أسعار الوقود سيكون الوسيلة المثلى لكسب المزيد من الأصوات الشهر المقبل، وذلك رغم مخاطر حدوث رد فعل عكسي من الحلفاء والخصوم السياسيين على حد سواء.

ويوم الأحد، طالبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ - تضم ديمقراطيين وجمهوريين - الرئيس ترامب بـ "العدول" عن خطته الرامية لإبرام اتفاق بشأن الديزل مع روسيا.

وجاء في بيان أصدره هؤلاء الأعضاء: "لا ينبغي للولايات المتحدة أن تمنح بوتين طوق نجاة مالياً في الوقت الذي تواصل فيه روسيا قتل المدنيين الأوكرانيين".

وأثار الاتفاق أيضاً توتراً جديداً مع أوروبا، حيث حذر مسؤولون من أنه سيعزز المجهود الحربي لموسكو في أوكرانيا، مشيرين إلى أنه كان ينبغي على الولايات المتحدة فرض المزيد من العقوبات بدلاً من ذلك.

وصرحت كايا كالاس، كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، للصحفيين في لوكسمبورغ يوم الاثنين - قبيل اجتماعها مع وزراء خارجية التكتل - قائلة: "ندعو الولايات المتحدة إلى فرض العقوبات حتى نتمكن فعلياً من إنهاء هذه الحرب، ولتجنب كافة التبعات الناجمة عن تلك الهجمات التي تستهدف مصافي النفط".

وهناك أيضاً التحدي القانوني؛ إذ يحظر قانون صدر عام 2022 على الولايات المتحدة شراء معظم منتجات الطاقة الروسية. ولا يزال من غير الواضح كيف يخطط ترامب للالتفاف على هذا الحظر، وقد أعرب بعض المشرعين - بمن فيهم السيناتور الجمهوري عن ولاية ميسيسيبي، روجر ويكر - عن اعتقادهم بأن الصفقة لن تتم.

وأقر ترامب يوم الاثنين بأن أياً من الطرفين لم يلتزم فعلياً بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة لدى الطرف الآخر.

وقال ترامب للصحفيين: "لقد وافقوا. هل تعرفون السبب؟ لأنني قلت إنهم موافقون. ولهذا السبب وافقوا؛ لأنني قلت إنهم وافقوا".

وأضاف ترامب: "أعتقد في الواقع أن بوتين يرغب في إبرام اتفاق أكثر من زيلينسكي".

وقلّل كيث كيلوج، المبعوث السابق للرئيس إلى كييف، من شأن الخلاف الأخير بين ترامب وزيلينسكي، واصفاً إياه بأنه مجرد "ضجيج"؛ مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن يتصاعد الأمر ليصل إلى مستوى مشابه لمشادتهما المباشرة الشهيرة في المكتب البيضاوي في فبراير 2025.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة