العالم
كندا تعزز قدراتها العسكرية بشراء 26 منظومة هيمارس للصواريخ بعيدة المدى
كندا تعلن عن مشروع بقيمة 1.8 مليار دولار لاقتناء 26 منظومة صواريخ "إم 142 هيمارس" لتعزيز قدرات الجيش في الضربات بعيدة المدى والدفاع عن السواحل.

تعتزم الحكومة الكندية شراء أكثر من عشرين منظومة صواريخ أمريكية خلال أربع سنوات لدعم مهام الجيش في تنفيذ ضربات بعيدة المدى ومكافحة السفن، في خطوة تعكس الاستعدادات الأمنية المتزايدة في منطقة القطب الشمالي، وفقًا لما ذكره "المعهد البحري الأمريكي".
أوضح بيان رسمي صادر عن أوتاوا أن مشروع "الضربات البرية الدقيقة بعيدة المدى" الذي تبلغ قيمته 1.8 مليار دولار، يشمل توفير ذخائر ودعم لوجستي لـ26 منظومة من طراز "إم 142 هيمارس" (نظام الصواريخ المدفعية عالي الحركة)، مع توقع تسلم أولى هذه المنظومات بحلول عام 2029.
وأشار البيان إلى أن أنظمة الإطلاق ستُجهز بذخائر بعيدة المدى تستطيع إصابة أهداف بدقة على مسافات تتجاوز 300 كيلومتر، مما سيغير طريقة تنفيذ الجيش الكندي للعمليات ودعمه للقوات المشتركة في المهام المستقبلية.
تم تصميم منظومة "هيمارس" من قبل شركة "لوكهيد مارتن"، وقد أثبتت فاعليتها كنظام للضربات الدقيقة بعيدة المدى في النزاعات الأخيرة في أوكرانيا والشرق الأوسط، مع إمكانية نشرها بسرعة عبر الطائرات أو الوسائط البحرية إلى المواقع النائية، ودعمها لمجموعة متنوعة من الذخائر لمهام مختلفة.
حدد الجيش الكندي مهام المنظومة المستقبلية لتشمل الضربات البحرية لدعم الدفاع عن السواحل الكندية، خصوصًا في منطقة القطب الشمالي، حيث صرح البيان بأن الأنظمة مصممة لدمج قدرات صواريخ مضادة للسفن تُطلق من البر لتعزيز الدفاع الساحلي.
ستكون منظومة "هيمارس" أول نظام مخصص للصواريخ المضادة للسفن يدخل الخدمة في الجيش الكندي، ويأتي هذا التعاقد في ظل تغيرات أمنية على حدود أوتاوا نتيجة الطموحات الروسية في القطب الشمالي.
تتيح المنظومة أيضًا تعزيز مساهمات كندا في التزاماتها تجاه حلف الناتو وعلاقاتها المتنامية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مع إمكانية نشرها في الجناح الشرقي للحلف في دول البلطيق وبولندا، بالإضافة إلى الوجود العسكري الكندي المتزايد في الفلبين، ما يوفر قدرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
أظهرت عمليات نشر سابقة للجيش الأمريكي وسلاح مشاة البحرية الأمريكية إمكانات منظومة "هيمارس" كنظام للضربات البحرية، حيث تُستخدم لاستهداف أهداف بحرية متحركة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
من المتوقع أن يوسع الإصدار المقبل من صاروخ الضربة الدقيقة "PrSM" المعروف باسم "Increment 4" مدى منظومات "هيمارس" ضد السفن إلى أكثر من ألف كيلومتر، وذلك تلبية لمتطلبات الجيش الأمريكي في مواجهة محتملة مع الصين.





